أستراليا تشهد طفرة في استكشاف النفط والغاز مع ارتفاع الإنفاق

شهدت أستراليا انتعاشاً ملحوظاً في استكشاف النفط والغاز، حيث تزايد الطلب على الغاز من آسيا، مما أدى إلى تحسن مناخ الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. وأكدت التغيرات السياسية والاقتصادية ضرورة زيادة الإمدادات بعد فترة من التباطؤ في الإنفاق على الاستكشاف.
وأوضح تقرير حكومي حديث أن الإنفاق على استكشاف النفط والغاز في أستراليا بلغ أعلى مستوياته منذ عشر سنوات، حيث وصل إلى 471 مليون دولار أسترالي في الربع الأول من العام. وأكد الخبراء أن هذا التحسن يعكس التفاؤل المتزايد في السوق العالمية.
وأضافت البيانات أن معنويات المستثمرين تحسنت جزئياً بعد فوز حكومة حزب العمال بدعم أكبر، مما ساهم في تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة. وواجهت الحكومة ضغوطاً لتلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز دون التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وتوقع الخبراء في شركة ريستاد إنرجي زيادة في الإنفاق بنسبة 10% خلال العامين القادمين، ليصل إلى أكثر من مليار دولار. على الرغم من أن قرار الحكومة بتخصيص 20% من الغاز للاستهلاك المحلي أثار بعض القلق بين المستثمرين.
وتركزت جهود التنقيب في ثلاثة مناطق رئيسية غنية بالغاز، وهي حوض أوتواي قبالة سواحل غرب فيكتوريا، وتكوين بيطالوا الصخري في الإقليم الشمالي، وحوض تاروم في كوينزلاند. وبدت الاستثمارات البحرية، رغم تكلفتها العالية، تتزايد بشكل ملحوظ.
وقال كريشان بال بيردا، نائب رئيس شركة ريستاد إنرجي، إن هناك اهتماماً متزايداً بالمشروعات الجديدة وغير التقليدية، حيث تساعد التقنيات الحديثة في تقليل المخاطر المرتبطة بالتنقيب. كما أن الحكومة تشجع على تطوير منطقة بيطالوا لتصبح مصدراً محتملاً للغاز الصخري.
وتخطط شركة سانتوس، التي تعتبر من كبرى الشركات المنتجة للغاز في أستراليا، لحفر ثلاثة آبار تقييمية في المنطقة هذا العام. وقد استحوذت شركة إنبكس اليابانية على حصة في ترخيص بيطالوا، مما يشير إلى اهتمام كبير بالاستثمار في هذا القطاع.
وفي سياق متصل، أشار برايان شيفيلد، الشريك المؤسس لشركة فورمينتيرا بارتنرز، إلى أن تطوير النفط الصخري يعد حلاً مثالياً لنقص الإمدادات في أستراليا. ولفت إلى أن الحكومة المحلية ترحب بمشاركة الشركات الأمريكية في هذا المجال.
ومع ذلك، لم يتفق الجميع على تطوير حقل بيطالوا، حيث عبر بيل هير، مؤسس شركة كلايمت أناليتكس، عن قلقه من الآثار السلبية لحفر موارد النفط الصخري على البيئة. وأشار إلى أن عملية الحفر قد تستهلك كميات هائلة من المياه في منطقة تعاني من الجفاف.
وفي منطقة أوتواي، شهدت عمليات التنقيب قفزة نوعية، حيث تعاونت الشركات لتقليل التكاليف. وقد حفرت شركة كونوكو فيليبس بئرين في نهاية العام الماضي، وهما أول بئرين استكشافيتين بحريتين منذ عدة سنوات، رغم أن النتائج لم تكن كما هو متوقع.
وأكدت بعض الشركات على أهمية تطوير إمدادات الغاز للسوق المحلية، خاصة في ظل التحديات الحالية. وأشار متحدث باسم كونوكو إلى أن العمل جارٍ على تطوير مشروع بحري لزيادة إمدادات الغاز.
وعلى الرغم من التحديات، بدأ المستكشفون في جمع رؤوس الأموال منذ نهاية العام الماضي للتنقيب عن الغاز الصخري في حوض تاروم. وأكدت شركة أوميغا أويل آند غاز أنها عثرت على النفط بدلاً من الغاز الصخري، مما يعكس التنوع في الاستكشافات الجارية في البلاد.







