في اسطنبول متحف يفند اكذوبة بيع الفلسطيني لارضه بشواهد عمرها 14 الف عام

في قلب مدينة اسطنبول التركية يقف المتحف الفلسطيني كحصن للهوية وصد لمحاولات طمس التاريخ في ذكرى النكبة.
المتحف الذي اسسه ويديره ابراهيم العلي لا يقتصر على عرض صامت بل يسرد قصة شعب يواجه مشروعا يهدف لانتزاع الارض من اهلها وتوطين مهاجرين مكانهم ويوثق بالخرائط والوثائق ان الحق الفلسطيني عميق الجذور في التاريخ.
وتاتي الذكرى ال78 للنكبة في ظل حرب مدمرة في غزة وتصاعد الاستيطان والتهجير بالضفة ما يعيد ذكريات النكبة التي بدات 1948 وتتكرر باشكال مختلفة.
وداخل غرفة الحكاية يتصدى المتحف لواحدة من اكبر الاكاذيب التاريخية وهي فرية بيع الفلسطيني لارضه من خلال عرض تاريخي يبدا من الحضارة النطوفية قبل 14 الف عام وصولا لحرب غزة.
ويعرض المتحف الخرائط التي تظهر تقلص الارض من 6% قبل 1947 الى احتلال كامل اليوم ليؤكد ان الصراع هو صراع وجود ورواية.
وفي زوايا المتحف تظهر الزنزانة الانفرادية التي تجسد معاناة الاسرى مستوحاة من تجربة حسن سلامة وكتابه خمسة الاف يوم في عالم البرزخ.
وتضع هذه الزنزانة الزائر في قلب القهر الذي يعيشه الفلسطيني خلف القضبان بجانب جناح الشهداء ليسوا ارقاما الذي يوثق استهداف الاطفال والصحفيين والاطباء في حرب غزة.
ويتميز المتحف بجمعه شهود عيان ماديين من المخيمات كقالب كعك خشبي حملته عائلة من عين الحلوة عام 1948 وطنجرة نحاس وعقود زواج صدرت في حيفا عام 1942 وهي ادلة حية على ان الفلسطيني كان موجودا ومنظما.
وقال مؤسس المتحف ابراهيم العلي ان هذا القالب عمره اطول من الاحتلال مشيرا الى رسوخ التراث الفلسطيني في مواجهة محاولات السرقة الثقافية.
وكذلك يعرض المتحف وثائق الكوشان (اوراق ملكية الارض) وجوازات السفر الفلسطينية القديمة التي تفند ادعاءات الارض الخاوية.
كما يخصص المتحف ركنا للعهد العثماني مستذكرا موقف السلطان عبد الحميد الثاني الرافض لبيع فلسطين وقصة العريف حسن اغديرلي الذي ظل مرابطا في الاقصى حتى وفاته عام 1982.
ويختتم المتحف جولته بالمضافة الفلسطينية وجرن القهوة حيث يعبر الزوار عن ايمانهم بان فلسطين قضية الامة.
ومع كل قطعة اثرية تبرز المفاتيح التي يحتفظ بها اللاجئون لتبقى رسالة المتحف راجعين مهما طال الزمن وان الامانة تنتقل من جيل الى جيل حتى العودة.
ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني بلغ عدد الفلسطينيين في العالم حتى عام 2026 نحو 15.5 مليون نسمة منهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية و8.1 ملايين في الشتات.
ويعيش نحو 5.6 ملايين فلسطيني في فلسطين حتى نهاية عام 2025 منهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة.







