مايكروسوفت تعزل مديرها في إسرائيل بعد تحقيق في التعاملات مع الجيش

كشفت تقارير صحفية عن قيام شركة مايكروسوفت بعزل مدير مكتبها في إسرائيل، ألون حيموفيتش، بالإضافة إلى مجموعة من كبار الموظفين الإداريين في الشركة، وذلك على خلفية تحقيق داخلي يتعلق بتعاملات الشركة التجارية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفقا لما ذكرته صحيفة غارديان البريطانية.
وبينت التقارير أن التحقيقات الداخلية بدأت في عام 2023، إثر تقرير نشرته غارديان حول اعتماد جيش الاحتلال على خدمات مايكروسوفت السحابية لإدارة منظومة مراقبة مكثفة والتجسس على الفلسطينيين، والتي سجلت أكثر من مليون دقيقة من المكالمات الصوتية داخل قطاع غزة والضفة الغربية.
واظهر تقرير لموقع بي سي غيمر التقني الأمريكي أن الشركة بدأت تحقيقا آخر في الفرع الإسرائيلي في يونيو/حزيران الماضي، بسبب مخاوف من التعرض لمسؤولية قانونية في أوروبا، نظرا لاعتماد الجيش الإسرائيلي على خوادم الشركة في أيرلندا.
وتتزامن إقالة حيموفيتش، المدير العام لفرع مايكروسوفت في إسرائيل، مع اقتراب موعد تجديد تعاقد الخدمات بين الشركة وجيش الاحتلال الإسرائيلي في نهاية هذا العام.
ويذكر أن الفترة الماضية شهدت اعتراضات داخلية ضد تعاون مايكروسوفت مع الجيش الإسرائيلي، بدءا من التظاهرات التي أقامتها مجموعة لا آزور للفصل العنصري، التي تضم موظفين من الشركة ووادي السيليكون، وصولا إلى الانتقادات التي وجهها حملة الأسهم لإدارة الشركة، علما أن آزور (Azure) هي منصة حوسبة سحابية متكاملة تابعة لمايكروسوفت.
ومن جانبها، رفضت مايكروسوفت التعليق على هذه الإقالة، بحسب تقرير صحيفة غلوبس الإسرائيلية، ولكن أشارت في بيان إلى أن إدارة الفرع الإسرائيلي ستقع على عاتق مايكروسوفت فرنسا.
كما يشير تقرير غارديان إلى أن إدارة مايكروسوفت أدانت استخدام الوحدة 8200 التابعة للجيش الإسرائيلي لخدماتها السحابية، ووجدت أنها خرقت سياسة الاستخدام الخاصة بالشركة، وبالتالي أوقفت وصولها إلى تلك الخدمات السحابية.
ويؤكد التقرير أن حيموفيتش لعب دورا محوريا في تطوير العلاقة بين مايكروسوفت وجيش الاحتلال، مما أدى لاستخدام خدمات الشركة السحابية من قبله، وذلك عقب تسهيل مقابلة بين المدير التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، وقائد الوحدة 8200 الإسرائيلية، وهو الأمر الذي أنكرته مايكروسوفت، بحسب تقرير غارديان.
وتجدر الإشارة إلى أن مايكروسوفت رفضت في عام 2021 المشاركة في مشروع نيمبوس الإسرائيلي، الذي يضمن وصول الجيش الإسرائيلي للخدمات السحابية الخاصة بالشركة، على غرار غوغل وأمازون اللتين أصبحتا جزءا من المشروع.
ومن جانبه، رفض حيموفيتش التعليق على هذه الإقالة أو أسبابها، واكتفى برسالة بريد إلكتروني لموظفيه أكد فيها أن جهوده جعلت إسرائيل أحد أكبر الأسواق نموا لدى مايكروسوفت حول العالم.







