ليبيا تصعد حربها على المخدرات بضربات أمنية وقضائية

في تصعيد لجهود مكافحة المخدرات، كثفت السلطات الأمنية والقضائية في شرق ليبيا وغربها عملياتها ضد شبكات التهريب، وذلك بضبط شحنات كبيرة من الكوكايين والحشيش والترامادول، في ظل مخاوف متزايدة من تنامي نشاط هذه الشبكات داخل البلاد وعبر حدودها.
وقال جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في شرق ليبيا إن قواته تمكنت، بالتنسيق مع سرية الشرطة العسكرية في مدينة البيضاء، من ضبط شحنة كبيرة من المواد المخدرة بلغت 50 كيلوغراما من الحشيش وكمية من الترامادول، خلال عملية أمنية استهدفت أحد المهربين.
واشار الجهاز إلى أن العملية جاءت عقب توفر معلومات ومتابعة لتحركات تشكيل إجرامي ينشط في نقل المخدرات من مدينة طبرق إلى بنغازي، حيث جرى إعداد كمين محكم بعد تاكيد تحرك سائق شاحنة باتجاه غرب البلاد، لافتا إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أعضاء التشكيل تمهيدا لإحالته إلى نيابة جرائم المخدرات.
وكان الجهاز قد اعلن في وقت سابق إحباط عملية تهريب وضبط ما يزيد على 11 كيلوغراما من الحشيش، بعد نصب كمين محكم ومتابعة دقيقة لمسار المشتبه به من منطقة البردي إلى مدينة زليتن، في إطار استمرار العمليات الأمنية الرامية إلى ملاحقة شبكات التهريب.
قضائيا، قضت محكمة الاستئناف في العاصمة طرابلس بسجن ثلاثة متهمين لمدة 20 عاما، بعد إدانتهم في قضية الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية داخل المدينة، وذلك في ختام نظر دعوى جنائية أقامتها النيابة العامة بحقهم.
وقال مكتب النائب العام في بيان إن المتهمين انخرطوا في تنسيق مشترك تعمد أفراده الاتجار بالمواد المخدرة، ما استدعى تحريك الدعوى الجنائية ضدهم، مشيرا إلى أن المحكمة قضت، إلى جانب السجن، بغرامات مالية وأمرت بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة والمركبة الآلية التي استعملت في ترويج مواد الكوكايين والحشيش.
وفي ابريل الماضي، أمرت النيابة بحبس ثلاثة متهمين احتياطيا على ذمة التحقيق، لاتهامهم بتهريب 4.5 مليون قرص مخدر عبر ميناء المنطقة الحرة في مصراتة، مع تحريك الدعوى العمومية بحقهم.
وفي موازاة ذلك، سادت حالة من الارتياح بعد ضبط شحنة كوكايين على سفينة كانت متجهة إلى ليبيا، فيما اعلنت إدارة القوة والدعم بجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية في غرب البلاد ضبط ثلاثة أشخاص للاشتباه بتورطهم في الاتجار بالمواد المخدرة.
واوضحت الإدارة أنها اخضعت ثلاثة أشخاص للتحقيق، اثنان يحملان الجنسية الليبية وآخر نيجيري، على خلفية الاشتباه في نشاط يتعلق بالاتجار بالمخدرات داخل منطقة السراج بالعاصمة طرابلس.
واوضح الدبلوماسي الليبي فرج الزروق أن السلطات الإسبانية اعترضت في الشهر الحالي سفينة ضخمة كانت تحمل اسم اركونيان في المياه الدولية، عثر بداخلها على كمية كبيرة من الكوكايين تقدر ما بين 30 و45 طنا.
وكانت النيابة العامة الليبية قد أمرت، في ديسمبر الماضي، بحبس خمسة متهمين في قضية اتجار بالمخدرات، بعد ضبط نحو 2.2 مليون قرص مخدر بحوزتهم في مدينة الزنتان جنوب غرب البلاد.
وتعكس هذه الوقائع المتلاحقة تصاعد المواجهة الليبية مع شبكات تهريب المخدرات، عبر مسارين متوازيين، أمني وقضائي، في محاولة للحد من انتشار هذه الظاهرة التي تمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار داخل البلاد.







