تحليل فيتش: بنوك الكويت تتحصن لمواجهة تداعيات الصراعات الاقليمية

كشف تقرير حديث صادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن قدرة المصارف الكويتية على استيعاب تداعيات النزاعات الإقليمية المستمرة، مؤكدا على متانة وضعها واستقرار تصنيفاتها الذاتية.
واضاف التقرير ان هذا الاستقرار مدعوم بالدعم الحكومي السيادي لدولة الكويت، المصنفة عند مستوى «إيه إيه -» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وحذرت الوكالة من أن استمرار الصراعات لفترة أطول أو زيادة حدتها قد يضع البيئة التشغيلية للبنوك تحت ضغط حقيقي، موضحة أن هذا السيناريو قد يقلص فرص الأعمال، خاصة مع مرور معظم صادرات النفط الكويتي عبر مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى إضعاف جودة الأصول والربحية واحتمال خفض التصنيف الذاتي لبعض البنوك.
ومع ذلك، اشارت الوكالة إلى أن دعم السيولة ورأس المال من قبل بنك الكويت المركزي قد يقلل من هذه المخاطر.
وكشفت فيتش عن نتائج اختبار ضغط قاس أجرته على جودة أصول البنوك الكويتية، بافتراض تضاعف نسبة القروض المتعثرة بمقدار ثلاث أو أربع مرات مقارنة بمستويات نهاية عام 2025.
وأظهرت النتائج أن البنوك ستظل تحقق أرباحا أو ستكون قريبة من نقطة التعادل، وذلك بفضل دخولها الصراع بنسب منخفضة جدا من القروض المتعثرة، كما يمتلك القطاع المصرفي الكويتي أحد أعلى مستويات تغطية مخصصات خسائر القروض في المنطقة، مما يمنح البنوك قدرة عالية على امتصاص تدهور جودة القروض ويقلل التأثير على الأرباح.
واشارت الوكالة إلى أن بنك الكويت المركزي اتخذ خطوات استباقية لدعم القطاع، منها السماح للبنوك بتأجيل سداد القروض للشركات المتضررة بشدة، وتخفيف متطلبات رأس المال بشكل مؤقت.
واكدت فيتش أن البنوك الكويتية تحافظ على سيولة مستقرة مدعومة بودائع حكومية تشكل ما بين 20 و 25 في المائة من إجمالي ودائع العملاء، متوقعة أن غالبية البنوك قادرة على تحمل ضغوط سيولة قصيرة الأجل دون الحاجة إلى دعم رسمي.
وخلصت الوكالة إلى أن تصنيفات التخلف عن السداد للمصدر لجميع البنوك الكويتية مدفوعة بالدعم الحكومي، وبالتالي، فإن أي تغيير في القدرة الائتمانية السيادية للدولة سينعكس مباشرة على تصنيفات البنوك طويلة الأجل.







