أزمة الوقود تضع شركات الطيران منخفضة التكلفة أمام خيارات صعبة

تواجه شركات الطيران منخفضة التكلفة تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب إغلاق مضيق هرمز. وقد أدى هذا الوضع إلى إلغاء عدد من الرحلات الجوية.
بينما تسبب إغلاق هذا الممر الاستراتيجي في تعطيل إمدادات النفط، مما أدى إلى زيادة أسعار وقود الطائرات. وأثار هذا الوضع مخاوف من نقص قد يجبر الشركات على إلغاء رحلات.
يمر عبر المضيق خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، وهو مغلق فعليا منذ بدء النزاع الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير.
لم تنتظر شركات الطيران، مثل راين اير وترانسافيا وفولوتيا، حتى تتفاقم أزمة الإمدادات، بل بدأت في اتخاذ خطوات للتخفيف من تداعيات الوضع الراهن.
قال رئيس شركة "راين اير"، مايكل أوليري، إنه يشعر بالقلق من أن المخاوف من نقص الوقود تدفع الناس إلى تأجيل حجز رحلاتهم.
أظهرت تقديرات أن شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي تسيطر على أكثر من ثلث السوق العالمية، تعاني من تأثيرات الأزمة الراهنة بشكل أكبر، وذلك بسبب طبيعة نموذجها التجاري.
ومع انخفاض أسعار التذاكر، تصبح قدرتها على تحمل زيادة تكلفة الوقود ضعيفة للغاية.
إذا كانت الشركات قبل النزاع قادرة على الاستمرار في تشغيل وجهات تحقق أرباحا بهامش محدود، فإن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود يضعها أمام خيارات صعبة، قد تظهر بوضوح خلال موسم السفر الصيفي.
شدد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، على أن الكثير من العائلات قد تتأثر بعطلاتها، إما بسبب إلغاء الرحلات أو نتيجة ارتفاع أسعار التذاكر.
تعتمد سرعة استجابة شركات الطيران على كيفية تأمينها لإمدادات الوقود مسبقا بأسعار ثابتة. وغالبا ما تفضل شركات الطيران الأوروبية هذه الطريقة أكثر من نظيراتها في العالم.
قلصت شركة اير ترانسات الكندية منخفضة التكلفة جدول رحلاتها بنسبة 6% خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر.
كذلك، أعلنت شركة "إير آسيا"، الأكبر في جنوب شرق آسيا، أنها ستقلص المزيد من رحلاتها، بما في ذلك رحلات الترانزيت.
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركة الطيران الماليزية عن زيادة أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40%، مقابل تقليص عدد الرحلات بالمعدل نفسه.
حتى الآن، قاومت شركة الطيران المجرية "ويز اير" خفض رحلاتها، حيث أكد مديرها، جوزيف فارادي، أنهم لن يقللوا قدرتهم لأن المنافسين قد يقومون بذلك.
أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية أنها ستلغي 20 ألف رحلة حتى أكتوبر، بالإضافة إلى وقف كامل لشركتها الإقليمية "سيتي لاين".
كما قامت مجموعة "اير فرانس-كي ال ام" بتقليص رحلاتها بنسبة 2% في مايو ويونيو عبر شركتها منخفضة التكلفة ترانسافيا، وألغت الخطوط الهولندية 1% من رحلاتها الأوروبية.
أعلنت راين اير أنها ستخفض عدد الرحلات الجوية من وإلى برلين بدءا من أكتوبر، مرجعة ذلك إلى ارتفاع التكاليف والضرائب، وليس أسعار الوقود.







