تدهور أداء وول ستريت بفعل ارتفاع أسعار النفط وتوترات إيرانية

تأثرت أسواق الأسهم الأمريكية بشكل كبير اليوم نتيجة للارتفاع المستمر في أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران. وأدى هذا الوضع إلى تراجع قوي في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في إحداث تحول ملحوظ في حركة الأسواق.
وأظهر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً طفيفاً بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأوضح أن هذا الارتفاع جاء بدعم من ضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا، في الوقت الذي تراجع فيه مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة.
وكشفت البيانات أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي كانت في مقدمة التراجع، حيث انخفض سهم إنفيديا بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وأيضاً، شهد سهم أوراكل انخفاضاً بنسبة 4.9 في المائة، في حين تراجع سهم كورويف بنسبة 6.3 في المائة.
وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير نشرته وول ستريت جورنال أشار إلى مخاوف داخل شركة أوبن إيه آي بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة. وبين التقرير أن الشركة لم تتمكن من تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في عدد المستخدمين والإيرادات.
وتتزايد المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة للإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة. وأكدت الأسواق أنها تتجه نحو نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت، المقرر إعلانها قريباً، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات في هذا القطاع.
وفي الوقت نفسه، ساهم ارتفاع أسعار النفط، الذي زاد بأكثر من 2.5 في المائة، في الضغط على الأسواق. حيث ارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 111.31 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.
وتتزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز الذي يواجه قيوداً على الملاحة، مما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية. وفي أسواق الطاقة، سجل سهم إكسون موبيل ارتفاعاً بنسبة 1.7 في المائة وسهم كونوكو فيليبس بنسبة 1.2 في المائة.
وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة، في وقت يتوقع فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاً حاسماً وسط تزايد المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.







