تراجع تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا وتأثيرات الحرب على الأسواق

كشفت بيانات جديدة عن تراجع معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا إلى 3.8 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 19 أبريل. وأكدت أن هذا الانخفاض يأتي بالمقارنة مع 4.3 في المائة خلال الفترة السابقة. مما يشير إلى عدم تأثير الحرب الإيرانية على أسعار الغذاء في المتاجر حتى الآن.
وأضافت البيانات أن مبيعات المواد الغذائية في المملكة المتحدة شهدت ارتفاعا بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي. رغم استمرار اعتماد المتسوقين على العروض والتخفيضات. وأوضحت أن الأسعار ارتفعت بشكل أسرع في أسواق الأدوية والعلاجات واللحوم والأسماك الطازجة غير المُصنّعة. بينما شهدت بعض المنتجات مثل الزبدة والدهون القابلة للدهن والحلويات ومنتجات الورق المنزلي تراجعا أكبر في الأسعار.
وشددت بيانات «وورلدبانل» على أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط لم يظهر بعد على مستويات الأسعار في المتاجر. حيث ارتفع الإنفاق على المنتجات الترويجية بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة. مما يدل على تزايد إقبال المستهلكين على العروض.
وأظهر اتحاد التجزئة البريطاني أن التضخم العام لأسعار المتاجر تباطأ إلى 1 في المائة في أبريل. مدعوما بتخفيضات موسم عيد الفصح. بينما ارتفع معدل التضخم الرسمي في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس.
وفي أسواق العملات، تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي يوم الثلاثاء. حيث انخفض بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 1.3488 دولار. بينما استقر أمام اليورو عند 86.55 بنس. وأكدت التوقعات أن «بنك إنجلترا» قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.
وأفاد كبير الاقتصاديين البريطانيين في «بيرنبرغ» أن هناك احتمالات منخفضة لرفع الفائدة. مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة مرتين كما هو متوقع قد أدى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي. مما يقلل من فرص رفع الفائدة مجددا.
وأظهر تحليل أن أسواق المال تأثرت بتطورات الحرب الإيرانية، حيث زادت توقعات التضخم. في الوقت نفسه، يُنتظر أن تبقى البنوك المركزية الكبرى على سياساتها النقدية دون تغيير هذا الأسبوع.
محليا، يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطا سياسية متزايدة. حيث انتقد المعارضون تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لدى الولايات المتحدة. وأعربوا عن قلقهم من خسائر محتملة لحزب العمال في الانتخابات المحلية المقبلة.
وحذر محللون من أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي قد يؤثر سلبا على أداء الجنيه الإسترليني في الفترة القادمة.







