تباين أداء الأسواق العالمية وسط قلق من تأثير الصراعات الجيوسياسية

حافظت الأسهم على استقرارها اليوم مع تقييم المستثمرين للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مما ساهم في ارتفاع الين. إلا أن الانقسام في التصويت داخل البنك كشف عن المخاوف من التضخم الناتج عن الحرب.
وبينما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند 0.75 في المائة، اقترح ثلاثة من أعضائه رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية المرتبطة بالصراع في المنطقة. وترقب المستثمرون تصريحات المحافظ كازو أويدا للحصول على مؤشرات حول كيفية تأثير الأحداث الجارية على سياسة الفائدة.
وقد ارتفع الين قليلاً ليصل إلى 159.21 للدولار، ولكنه لا يزال قريباً من مستوى 160، الذي قد يستدعي تدخل الحكومة لدعم العملة. وفي المقابل، تراجع مؤشر "نيكي" الياباني بنسبة 0.5 في المائة بعد بلوغه قمة جديدة في الجلسة السابقة.
وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في إتش إس بي سي، إن قرار بنك اليابان كان صعباً، مشيراً إلى أن الأصوات الثلاثة المعارضة تبرز التوترات التي تواجهها المسؤولون النقديون. وأضاف أن اليابان ليست الوحيدة التي تواجه تحديات في تشديد السياسة النقدية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
على الصعيد الجيوسياسي، تراجع الولايات المتحدة أحدث مقترح لطهران لحل النزاع في المنطقة. وأشار مسؤول أميركي إلى أن الرئيس غير راضٍ عن المقترح لعدم تناوله البرنامج النووي الإيراني، مما يؤدي إلى استمرار حالة الجمود في الصراع.
وفي أسواق الأسهم، انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.22 في المائة. ويتجه المؤشر نحو تحقيق ارتفاع بنسبة 17 في المائة في أبريل بعد انخفاضه بنسبة 13.5 في المائة في مارس.
ستكون السياسة النقدية العالمية تحت المجهر هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي عن قراراتهم بعد بنك اليابان. من المتوقع أن تبقى جميعها على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التركيز على تصريحات صناع السياسات بشأن ضغوط الأسعار.
في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1716 دولار، بينما سجل مؤشر الدولار 98.498. استفاد الدولار في مارس من تدفقات الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه فقد معظم تلك المكاسب مع تزايد الآمال في اتفاق سلام.
تسببت الحرب أيضاً في ارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى زيادة التضخم وتأثيره على آفاق النمو العالمي. يمثل إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز، مخاطرة رئيسة. وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 109.19 دولار للبرميل.
يركز المستثمرون هذا الأسبوع على نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا وأبل، والتي ستكون بمثابة اختبار لزخم صعود الذكاء الاصطناعي.
وأكد أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في أميريبرايز، أن التباين بين تفاؤل سوق الأسهم والإشارات الأكثر حذراً من أسواق السندات والنفط يعزز الرأي القائل بأن التطورات الجيوسياسية تظل متغيراً مهماً في إدارة المخاطر.







