الذهب يتأثر بتطورات الشرق الأوسط وترقب قرارات البنوك المركزية

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون باهتمام بالغ تأثير التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى نتائج محادثات السلام الأميركية الإيرانية المتعثرة، وكل ذلك سينعكس على توقعات أسعار الفائدة التي ستتخذها البنوك المركزية الرئيسية خلال اجتماعاتها هذا الأسبوع.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة تقدر بحوالي 0.2 في المائة، ليصل إلى 4670.89 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، كما شهدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم شهر يونيو انخفاضا مماثلا بنسبة 0.2 في المائة، لتصل إلى 4684.70 دولار.
وأعرب الرئيس الأميركي عن عدم رضاه عن آخر مقترح إيراني يهدف إلى حل الأزمة المستمرة منذ شهرين، وذلك وفقا لما صرح به مسؤول أميركي، الامر الذي قلل من الآمال المعلقة على إيجاد حل للنزاع الذي أثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة، وزاد من معدلات التضخم، وتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح.
وقال إدوارد مير، المحلل في شركة ماركس، ان العناوين الجيوسياسية لا تزال تمثل المحرك الرئيسي لأسعار الذهب، وأضاف أنه في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، أو حتى اتفاق مؤقت، فمن المتوقع أن يشهد الدولار ضعفا، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر الذهب.
وارتفع الدولار بشكل طفيف، في حين تراوحت أسعار النفط فوق مستوى 109 دولارات للبرميل، وذلك في ظل استمرار الإغلاق الذي يشهده مضيق هرمز الحيوي.
ويمكن لارتفاع أسعار النفط الخام أن يؤدي إلى تأجيج التضخم، وذلك من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو الأمر الذي يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة، ورغم أن الذهب يعتبر ملاذا آمنا ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية الذهب.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين، والذي سينعقد يوم الأربعاء.
وقال مير ان دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون محدودا إلى حد كبير، موضحا أنه لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن، وأضاف أنه قد يخفضها لاحقا في الربع الأخير من العام مع الاتجاه نحو تباطؤ اقتصادي عالمي.
وسيركز المستثمرون أيضا على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.
وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولارا.







