توقعات الشركات في منطقة اليورو بشأن التضخم وارتفاع الأسعار

تتوقع الشركات في منطقة اليورو ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التضخم على المدى القريب بسبب تأثيرات الحرب في إيران. وأشار مسح حديث أجرته البنك المركزي الأوروبي إلى أن التوقعات طويلة الأجل لم تتغير بشكل كبير، بينما يتوقع أن يتباطأ نمو الأجور في الفترة المقبلة.
وارتفعت أسعار الطاقة بشكل كبير، مما دفع البنك المركزي الأوروبي لمراقبة ردود فعل الشركات عن كثب. وأكد البنك استعداده لرفع تكاليف الاقتراض إذا ظهرت أي مؤشرات توحي بنقل ضغوط التضخم إلى الأجور أو توقعات الأسعار على المدى الطويل. ورغم ذلك، أظهرت نتائج المسح الذي شمل أكثر من 10 آلاف شركة عدم وجود تأثيرات تضخمية ثانوية حتى الآن، مما يخفف من المخاوف قبيل اجتماع السياسة النقدية المرتقب.
وبحسب البيانات، ارتفعت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 3 في المائة مقارنة بـ2.6 في المائة قبل ثلاثة أشهر، في حين بقيت التوقعات للسنوات الثلاث والخمس المقبلة مستقرة. وقد تم جمع هذه الردود قبل وبعد اندلاع الحرب.
على الرغم من أن الحرب قد تؤدي إلى زيادة توقعات الأجور، إلا أن المسح أشار إلى تراجعها، مما يعزز افتراضات أن البنك المركزي الأوروبي قد يقرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم.
وذكر البنك المركزي الأوروبي أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى زيادة كبيرة في توقعات الشركات لأسعار البيع وتكاليف المدخلات، بينما لم تؤثر على توقعات الأجور. وتوقعت الشركات أن ترتفع أسعار البيع بنسبة 3.5 في المائة، بينما يُتوقع أن ترتفع تكاليف المدخلات، بما فيها الطاقة، بنسبة 5.8 في المائة.
ويعتبر هذا أحد العوامل التي دفعت نحو 16 في المائة من الشركات إلى توقع تراجع أرباحها في الربع الحالي. يأتي هذا المسح ضمن سلسلة من المؤشرات التي ستصدر قريباً وتعتبر أساسية لقرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، رغم أن البيانات الحالية لا تزال قادرة على التأثير في القرار.







