ارتفاع ملحوظ في أسهم الصين مدفوعا بعوامل اقتصادية إيجابية

شهدت أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ زيادة طفيفة يوم الاثنين، حيث قادت أسهم قطاع التكنولوجيا هذه الزيادة. وعززت البيانات الإيجابية من قطاع الأرباح الصناعية معنويات المستثمرين، مما ساهم في تحسين الأداء العام للأسواق. عند منتصف النهار، سجل مؤشر «شنغهاي» المركب ارتفاعاً بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 4085.88 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» بنفس النسبة، مما يعكس التفاؤل السائد في الأسواق.
وبينما قادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، كان هناك حماس متجدد حول الذكاء الاصطناعي الذي ساهم في رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق. وارتفع مؤشر «ستار 50»، الذي يشبه مؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 بالمئة، ليسجل أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر. كما أظهر مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» نمواً بنسبة 5.5 بالمئة، مما يعكس قوة هذا القطاع. وفي هونغ كونغ، سجل مؤشر «هانغ سنغ» ارتفاعاً بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 26,016.21 نقطة، بينما حقق مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» زيادة بنسبة 1.3 بالمئة.
تشير بيانات الأرباح الصناعية الصينية إلى أسرع نمو لها خلال ستة أشهر، مما يعزز المؤشرات على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول. ومع ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية، مثل تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية، تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين. وأكد محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في ملاحظة لهم أن الأسواق بدأت تعود تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الخارجية المستمرة. وأشاروا إلى أن شهية المخاطرة في تحسن مستمر، مع ضرورة متابعة تحول سلاسل التوريد من الخارج إلى البدائل المحلية.
وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماعاً لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. ويتوقع محللون في «غولدمان ساكس» أن تظهر السلطات قلقاً أكبر بشأن صدمات الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية. كما ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف خلال اليوم، مدعوماً بثبات سعر الفائدة المحدد من البنك المركزي، مما يعكس التحسن في أرباح القطاع الصناعي. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 بالمئة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار، مما يعكس تفاعلاً إيجابياً من الأسواق تجاه البيانات الاقتصادية.
يأتي هذا التحسن في وقت تظل فيه الأسواق حذرة جراء التطورات الجيوسياسية، حيث ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أمريكيين إلى باكستان، مما قد يؤثر على آفاق السلام. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، في ظل تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية.







