تحسن نشاط المصانع الصينية بفضل صادرات التكنولوجيا المتطورة

أظهر مسح رسمي حديث أن نشاط المصانع في الصين شهد تحسنا ملحوظا خلال الشهر الماضي، مدفوعا بقوة صادرات التكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بازدهار الذكاء الاصطناعي، رغم تراجع الطلب المحلي وضعف شحنات السلع الأخرى.
وأضاف المسح الذي أجراه مكتب الإحصاء الوطني أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع الصناعات التحويلية ارتفع إلى 50.3 في الشهر الماضي، مقارنة بـ 50.0 في أيار، مما يعكس تجاوز التوقعات التي أظهرها استطلاع آراء اقتصاديين، حيث أن هذا المؤشر يتجاوز عتبة 50 التي تفصل بين النمو والانكماش.
وشدد على أن مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والبناء، تحسن بدوره إلى 50.2 من 50.1 في أيار، بينما سجل المؤشر المركب 50.6 مقارنة بـ 50.5 في الشهر السابق.
وبينما يظهر النشاط الصناعي تحسنا، لا يزال الضعف في سوق العقارات والتوظيف والإنفاق الاستهلاكي يمثل عائقا أمام النمو، مما يجعل الصين تعتمد على الطلب الدولي لاستيعاب السلع المنتجة.
وأظهر الطلب الدولي الهائل على أشباه الموصلات أهمية هذا القطاع، حيث تلعب هذه المنتجات دورا محوريا في تشغيل مراكز البيانات والإلكترونيات المتطورة.
ومع ذلك، يبدو أن هناك نقصا في الطلب على السلع الأخرى، حيث أشارت بيانات التجارة الأخيرة إلى أن صادرات الأثاث نمت بنسبة 1.9% فقط من حيث القيمة على أساس سنوي، بينما قفزت شحنات معدات معالجة البيانات آليا بنسبة 60% خلال نفس الفترة.
وعلى الصعيد المحلي، تشير البيانات إلى انخفاض مبيعات التجزئة لشهر أيار للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، بالإضافة إلى تراجع أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أسرع.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة أن البنك المركزي الصيني أصدر توجيهات لبعض البنوك التجارية لزيادة إقراضها هذا الشهر، مما يعكس الأوضاع الاقتصادية التي لا تزال تحتاج إلى دعم.







