تمديد إعفاء قانون الشحن الأمريكي لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

أعلن البيت الأبيض اليوم عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتمديد إعفاء قانون الشحن المعروف بقانون جونز لمدة 90 يوماً. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، وذلك في إطار الجهود للحد من ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية مع إيران.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن هذا التمديد يأتي في إطار محاولاتها لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود التي تؤثر بشكل كبير على المواطنين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. أظهر استطلاع للرأي تراجع شعبية ترمب والجمهوريين بسبب القضايا الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع أسعار البنزين والضغوط المعيشية المتزايدة.
ويضيف هذا القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو، مما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية باستمرار نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية حتى منتصف أغسطس.
وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، بأن التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصاد الأمريكي والعالمي. وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ هذا القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.
ولا يزال قانون جونز محل جدل طويل بين الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. بين مؤيديه، شركات بناء السفن والنقابات البحرية التي ترى أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي يدعم العمليات اللوجستية والعسكرية. في المقابل، ينتقده البعض من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة، حيث يعتبرون أن القيود المرتبطة بالقانون تزيد تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية.
عبرت جينيفر كاربنتر، رئيسة الشراكة البحرية الأمريكية، عن قلقها من أن تمديد الإعفاء يعكس ضرراً للعمال الأمريكيين ويقوض جهود الرئيس لتعزيز الهيمنة البحرية الأمريكية. يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب ضد إيران.
ورغم أن ترمب أشار إلى إمكانية تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، يحذر المحللون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر بسبب اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن.







