اسعار النفط تحلق فوق 103 دولارات وسط تعثر المحادثات

واصلت أسعار النفط صعودها اليوم، مدفوعة بتعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار القيود المفروضة على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.37 دولار، أي ما يعادل 1.3 في المئة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل، وذلك بعد أن استقرت فوق حاجز 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المئة، لتصل إلى 94.48 دولار.
وأغلقت المؤشرات القياسية على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم امس، وذلك بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامنا مع تعثر محادثات السلام مع إيران.
وقال محللو بنك «اي ان جي» في مذكرة إن سوق النفط يعيد تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي. واضافوا أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. وبينوا أن احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز يشير إلى استمرار اضطرابات الشحنات.
ورغم أن الرئيس الامريكي مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناء على طلب من وسطاء، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب.
واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي، مشددة بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.
كما أبقى الرئيس الامريكي على الحصار البحري المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقيا إلا برفع الحصار.
وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن بأن الجيش الامريكي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيدا عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.
ومع تمديده لوقف إطلاق النار، تراجع الرئيس الامريكي مجددا في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعدا لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.
في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة ليصل إلى مستوى قياسي، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الامريكية بارتفاع مخزونات النفط الخام الامريكية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.
وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل. وانخفضت مخزونات البنزين الامريكية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضا قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.







