تراجع الروبية الإندونيسية يثير المخاوف في الأسواق العالمية

سجلت الروبية الإندونيسية انخفاضا حادا يوم الخميس، حيث تراجعت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي، مما يعكس تدهورا بنسبة 0.7 في المائة. ويبدو أن هذا الانخفاض يهدد بتسجيل أسوأ أداء يومي للعملة منذ سبتمبر الماضي.
وتتعرض الروبية لضغوط متزايدة، حيث فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها منذ بداية العام. وقد ساهم نزوح رؤوس الأموال والمخاوف بشأن الاستدامة المالية في تفاقم الوضع، بالإضافة إلى تداعيات الصراعات بين إيران والولايات المتحدة والتي دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة بعيدا عن الأصول الناشئة.
وشددت نائبة محافظ البنك المركزي الإندونيسي، ديستري دامايانتي، على التزام البنك بالتدخل بشكل أكبر في الأسواق لحماية العملة الوطنية. موضحة أن تراجع الروبية هو نتيجة لزيادة حالة عدم اليقين العالمي. وأكدت أن معدل انخفاض الروبية لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.
وكان البنك المركزي قد أعلن سابقا أنه سيعمل على دعم العملة التي يراها دون قيمتها الحقيقية، رغم تحذيرات محللي "آي إن جي" من أن انخفاض احتياطيات النفط والاحتياطيات النقدية الأجنبية قد يحد من قدرة البنك على التدخل بشكل فعال.
وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، شهدت حالة من التقلب، حيث انخفض المؤشر التايواني بنسبة 1.7 في المائة بعد ارتفاعه في وقت سابق من اليوم. بينما استمر مؤشر "كوسبي" الكوري في الصعود لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق مثل سامسونج وإس كيه هاينكس.
وفي جنوب شرق آسيا، تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة، ووصلت الأسهم الإندونيسية إلى انخفاض بنسبة 0.5 في المائة. ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل عند 60.47 مقابل الدولار.
ويعتقد المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية ستستمر في المدى القريب، حيث تساهم عدة عوامل في ذلك، وأهمها اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية. كما أن ارتفاع أسعار النفط العالمية يؤثر سلبا على الميزان التجاري، بالإضافة إلى القلق بشأن استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.







