جدل نظام الطيبات: بين التأييد والانتقاد بعد وفاة الطبيب المصري

فتح نظام الطيبات الذي ابتكره الطبيب المصري ضياء العوضي باب النقاشات الحادة حول فعالية الأنظمة الغذائية غير التقليدية. وقد تمحورت آراء مؤيديه حول الاستشفاء من الأمراض من خلال تحاشي الأدوية، في حين اعتبره منتقدوه مضللاً ويشكل خطراً على الصحة العامة.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية أن التحقيقات أثبتت أن وفاة العوضي كانت طبيعية، إلا أن الجدل حول نظامه الغذائي استمر على منصات التواصل الاجتماعي. إذ قام العوضي بتصنيف الأطعمة إلى نوعين، أحدهما يشمل الطيبات المناسبة للجسم، والآخر يشمل الأطعمة غير الملائمة التي يجب تجنبها.
وذكر العوضي أنه طبق نظامه على مجموعة من المرضى، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في حالاتهم خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أسابيع، مما أدى إلى تقليل اعتمادهم على الأدوية. إلا أن هذا التحسن قوبل بانتقادات عنيفة من قبل مختصين في التغذية.
وانتقد عدد كبير من الأطباء نظام الطيبات، معتبرين أنه لا يستند إلى أي أدلة علمية، وأن تجاهل الأدوية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. وأكد بعض الأطباء أن اتباع مثل هذه الأنظمة قد يكون له عواقب وخيمة على المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من حالات مرضية مزمنة.
كما أشار البعض إلى أن العوضي ألحق الضرر بنفسه وبالآخرين من خلال تقديم نصائح غذائية غير مثبتة علمياً. وقد اتخذت نقابة الأطباء إجراءات ضد العوضي قبل وفاته، حيث ألغت عضويته نتيجة لنشره معلومات مُضللة.
وأكد نقيب الأطباء أن النقابة كانت قد أحالت العوضي إلى لجنة تأديبية بسبب ترويجه لنصائح طبية لا تتوافق مع القواعد العلمية المعروفة. وقد قوبل هذا القرار بموجة من الانتقادات من قبل مؤيدي نظام الطيبات الذين اعتبروا أن النقابة تتجاهل التجارب الفردية الناجحة.
في سياق متصل، أشار استشاري التغذية تامر فرج سلوم إلى أن وفاة العوضي عززت التعاطف معه، إلا أنه شدد على ضرورة تقديم أدلة علمية تدعم أي نظام غذائي. وأوضح أن النظام لم يخضع لدراسات موثوقة، مما يجعل النقاش حول فعاليته أمرًا مثيرًا للجدل.
وذكر الصحافي معتز نادي أن منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في تعزيز شعبية نظام الطيبات، حيث جذبت التجارب الشخصية للعديد من المستخدمين الذين يرغبون في إيجاد حلول سريعة لمشاكلهم الصحية. وأضاف أن المحتوى غير المثبت علمياً ينتشر بشكل أسرع من المعلومات المدعومة بأدلة، مما يثير قلق المختصين.
من جهة أخرى، أكد مختصون أن هناك حاجة لخطاب علمي من جهات متخصصة لوقف انتشار المعلومات المضللة، مشددين على أهمية توعية الجمهور حول المخاطر المحتملة لمثل هذه الأنظمة الغذائية.







