روته يدعو تركيا لتعزيز قدرات الناتو الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة

دعا الامين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) الى ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية للحلف في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الامن العالمي مع الزيادة المطردة في الانفاق، مبينا ان ذلك يستدعي الاستفادة القصوى مما وصفها بـ«ثورة الصناعات الدفاعية» في تركيا.
ووصف روته الوضع الامني العالمي بانه يشهد تقلبات متزايدة، مشيرا الى وجود طيف واسع من التهديدات التي تمتد من القطب الشمالي الى البحر المتوسط، ومن الفضاء الخارجي الى قاع البحر، بما في ذلك الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، بالاضافة الى التهديدات السيبرانية المتطورة.
ولفت روته الى الحرب الروسية المستمرة ضد اوكرانيا، وتحديث الصين لقدراتها العسكرية وتوسعها النووي، فضلا عن انشطة ايران في المنطقة، معتبرا اياها مصادر رئيسية لعدم الاستقرار، موضحا ان تركيا تتاثر بشكل مباشر ببعض هذه المخاطر.
واضاف الامين العام لحلف الناتو خلال زيارته لشركة اسيلسان التركية للصناعات الدفاعية في انقرة، ان زيادة الانفاق الدفاعي للحلف لن تضمن الامن بمفردها دون تعزيز انتاج القدرات الاساسية، مثل انظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيرة والذخائر والرادارات وتقنيات الفضاء.
وتابع روته قائلا: "بالتاكيد سنحتفل بقدرتنا الجماعية على زيادة الانفاق الدفاعي، لكن الانتاج الصناعي الدفاعي سيكون بالغ الاهمية، لاننا مطالبون ببذل المزيد من الجهد، ويمكننا ان نتعلم الكثير مما تفعله تركيا في هذا الصدد".
واشار روته الى ان دفاعات الناتو في شرق البحر المتوسط تمكنت من التصدي لعدة هجمات بالصواريخ الباليستية انطلقت من ايران باتجاه المجال الجوي التركي، مؤكدا ان الحلف سيقوم دائما بما يلزم للدفاع عن تركيا الدولة العضو فيه، متهما ايران ببث الرعب والفوضى.
وقال روته ان الناتو الذي من المقرر ان تعقد دوله الاعضاء قمته لهذا العام في انقرة، على اهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائما كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الاعضاء.
وزود الناتو تركيا ببطاريتي باتريوت اميركيتي الصنع، تم جلبهما من احدى قياداته العسكرية في المانيا، واشاد روته بما سماه الثورة التي يشهدها قطاع صناعات الدفاع التركي، قائلا انه في ظل الاخطار الجسيمة التي تواجه دول الحلف علينا مواصلة هذا النهج والانتاج والابتكار بوتيرة اسرع.
واضاف روته ان انظمة الدفاع الجوي والمسيّرات والذخائر والرادارات والقدرات الفضائية هي ما سيحمينا، مبينا ان تركيا تبتكر تقنيات متطورة وتتقن قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاجه لضمان الامن الجماعي وحماية عدد كبير من السكان في اوروبا واميركا الشمالية، وهي امور لا يمكن تحقيقها بالجيوش وحدها بل تتطلب ايضا قدرة صناعية قوية.
ولفت روته الى ان شركة اسيلسان باعت انظمة حرب الكترونية متطورة الى بولندا، وبدات عمليات في البانيا ورومانيا، وقامت بتجهيز سفينة للبحرية الكرواتية.
واشاد روته بدور المهندسين الشباب، مشيرا الى ان متوسط اعمار العاملين في اسيلسان يبلغ نحو 33 عاما، قائلا: "لذا يسعدني ان اخاطبكم ايها المهندسون الشباب الذين تجعلون كل هذا ممكنا".
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، روته، وعقد معه اجتماعا موسعا ضم وزيري الخارجية والدفاع ومستشار الامن القومي بالرئاسة التركية.
وافادت مصادر بالرئاسة التركية بانه تم خلال اللقاء مع اردوغان، وكذلك خلال اللقاءين اللذين عقدهما روته في وقت سابق مع وزيري الدفاع والخارجية التركيين، مناقشة العديد من القضايا الملحة على اجندة الناتو وتركيا.
كما تمت مناقشة انشاء هيكل متعدد الجنسيات بقيادة فرنسا وبريطانيا لضمان امن مضيق هرمز، ومشاركة تركيا المحتملة في هذا الهيكل، وتم ايضا التطرق الى تهديد الرئيس الاميركي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف.
وجرى ايضا مناقشة عودة تركيا الى برنامج انتاج وتطوير المقاتلة الاميركية، وتناولت مباحثات روته النزاع بين تركيا واليونان، لا سيما فيما يتعلق بالولاية القضائية البحرية وقضية قبرص وتعزيز دور شركات الدفاع التركية في منظومة الامن الاوروبية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي اكتورك، انه جرى خلال لقاء عقد بين وزير الدفاع وروته، مناقشة العديد من الموضوعات الخاصة بالعلاقات بين تركيا والناتو، وتم التعبير عن الارتياح لجهود تركيا الرامية الى تقريب انفاقها الدفاعي للعام من اهداف قمة الحلف.
وشدد روته على دور الناتو في امن المجال الجوي التركي لتركيا، ونجاح دمج انظمة الدفاع الجوي التركية مع بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل للحلف، ومدى مساهمة منتدى الصناعات الدفاعية الذي سيعقد على هامش قمة الناتو في انقرة في تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية بين الحلفاء.







