احتيال برسائل مشفرة يستهدف سفن عالقة قرب مضيق هرمز

حذرت شركة ماريسكس اليونانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية من عمليات احتيال تستهدف شركات الشحن التي تعطلت سفنها في المنطقة الغربية من مضيق هرمز.
وكشفت الشركة أن بعض شركات الشحن تلقت رسائل احتيالية تعرض عليها تسهيل المرور الآمن لسفنها عبر المضيق مقابل دفع رسوم بعملات مشفرة.
وياتي هذا التحذير في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى إعادة إيران فرض حصارها على المضيق بعد فترة وجيزة من رفعه.
واوضحت الشركة أن مضيق هرمز كان يشهد عبور ما يقرب من 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الأزمة الإيرانية، حيث كانت طهران تفرض رسوما على السفن مقابل المرور الآمن عبره.
وقالت ماريسكس إن شركات الشحن المتضررة تلقت رسائل من جهات مجهولة تدعي تمثيل السلطات الإيرانية، مطالبة بدفع رسوم مقابل إصدار ما يسمى "تصاريح عبور".
واكدت ماريسكس أن هذه الرسائل تمثل "عملية نصب واضحة"، مشددة على أن السلطات الإيرانية لم تصدر مثل هذه الطلبات.
وتبين التقارير أن مئات السفن وما يقارب 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في مياه الخليج.
واضافت ماريسكس أنه عندما فتحت إيران المضيق لفترة وجيزة في منتصف شهر ابريل الجاري، اشترطت إجراء عمليات تفتيش، وعندما حاولت السفن المرور، تعرضت اثنتان منها على الأقل لإطلاق نار من زوارق إيرانية، مما اضطرهما للعودة.
وبينت ماريسكس أنها تعتقد أن إحدى السفن التي تعرضت لإطلاق نار أثناء محاولتها الخروج من المضيق كانت ضحية لعملية النصب.
وجاء في نص الرسالة الاحتيالية التي نقلتها ماريسكس: "بعد تقديم المستندات وتقييم أجهزة الأمن الإيرانية لأحقيتك، سيتم تحديد الرسوم التي يجب دفعها بالعملة المشفرة، وعندها فقط ستتمكن سفينتك من عبور المضيق دون عوائق في الوقت المتفق عليه".
وكشفت تقارير دولية سابقة أن إيران بدأت في فرض رسوم عبور على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز بقيمة دولار واحد لكل برميل، مع اشتراط سدادها بالعملات المشفرة.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران، أن الهدف من اعتماد العملات الرقمية هو ضمان عدم تتبع المدفوعات أو مصادرتها، في ظل القيود المفروضة على النظام المالي الإيراني.







