تراجع الذهب وسط مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط

تراجعت أسعار الذهب يوم الخميس، وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، واستمرار توقعات رفع أسعار الفائدة، بينما يترقب المستثمرون تطورات محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 بالمئة، ليصل إلى 4705.37 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة مماثلة لتصل إلى 4720.90 دولار.
في المقابل، استقرت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات فاقت التوقعات، بالتزامن مع استمرار تعثر مفاوضات السلام.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كي سي أم ترايد، إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تبقي المخاوف من التضخم في صدارة اهتمام المستثمرين، مما يضعف موقف الذهب في السوق.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
وبينما يعتبر الذهب ملاذا آمنا من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية للمستثمرين، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.
وكشفت تقارير إخبارية أن إيران استولت على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، في خطوة تعزز سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي، بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.
وأبقى ترمب على الحصار البحري الأمريكي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقيا إلا برفع الحصار.
وقال واترير إن المستثمرين يخشون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، مما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبء تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلبا على عائد الذهب.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظرا لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلا.
ويرى المتداولون الآن احتمالا بنسبة 26 بالمئة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.
كذلك انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 بالمئة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 بالمئة إلى 2037 دولارا، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 بالمئة إلى 1526.50 دولار.







