التعاون الخليجي يؤكد دعمه المستمر لاستقرار لبنان وأمنه

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، اليوم، موقف المجلس الثابت في دعم لبنان، مشيرا إلى أهمية تعزيز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني نحو الأمن والتنمية.
وأضاف البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة بعنوان "علاقات مجلس التعاون مع لبنان" في الرياض، أن العلاقات التاريخية بين الجانبين تتسم بالمتانة، وهي قائمة على روابط الأخوة التي لم تتغير رغم التحديات المستمرة. وبين أن دول الخليج ترى في لبنان جزءا أصيلا من محيطه العربي وركيزة مهمة لاستقرار المنطقة.
وشدد البديوي في كلمته على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، موضحا أن الدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية يعد أساسيا لاستعادة الاستقرار وبناء الثقة مع المجتمعين العربي والدولي. كما رحب بالخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية لتعزيز سيطرة الدولة على أراضيها.
وأفاد البديوي بأنه حرص خلال زياراته إلى بيروت على إيصال رسالة واضحة تفيد بأن دول مجلس التعاون ستظل شريكا فاعلا في دعم لبنان في مسيرته نحو التعافي.
وأشار إلى أن لبنان يواجه تحديات معقدة تتطلب تضافر الجهود الدولية لدعمه، حيث أن التصعيد العسكري الأخير أسفر عن نزوح واسع لأكثر من مليون مواطن، فضلا عن سقوط الآلاف من الضحايا والمصابين، ما يضع لبنان أمام أزمة إنسانية وأمنية كبيرة. وأكد أن الأزمة الاقتصادية المستمرة تستدعي دعما دوليا عاجلا لدفع مسار الاستقرار والتنمية.
وأوضح الأمين العام أن دعم لبنان يجب أن يكون مسؤولية مشتركة، مؤكدا على أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها. كما دعا إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لضمان سيادة الدولة ومنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.
وشدد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية لدعم قدرات الجيش اللبناني في ضبط الحدود ومكافحة التهريب، مما يعيد للبنان مكانته كشريك موثوق في محيطه العربي والدولي.
وأكد الأمين العام التزام دول الخليج بالوقوف إلى جانب لبنان، متطلعا إلى أن تخرج الندوة بتوصيات تدعم لبنان سياسيا واقتصاديا وإنسانيا. وأشار إلى أن مستقبل لبنان يعتمد على إرادة أبنائه وقدرتهم على بناء دولة قوية ومستقرة.
وأشار إلى ثقته في أن لبنان قادر على تجاوز أزماته والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم من أشقائه وأصدقائه وبعزيمة شعبه.
وتجدر الإشارة إلى أن الندوة التي أقيمت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.







