تحت ضغط الاحتلال: الانتخابات المحلية الفلسطينية تواجه تحديات جديدة

طولكرم- مع اقتراب موعد انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية، تزايدت ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بشكل ملحوظ، حيث قام جيش الاحتلال بمداهمة عدد من المدن والبلدات، مما أدى إلى اعتقال عدد من المرشحين، وهو ما أثار قلقا واسعا بين الناخبين.
وتمكنت قوات الاحتلال من اعتقال حوالي 33 شخصا، معظمهم من المرشحين الذين يستعدون للانتخابات المقررة في 25 من الشهر الجاري، حيث تم تهديدهم بالتصفية إذا لم يسحبوا ترشيحاتهم.
بلال جيتاوي، المرشح عن قائمة "الوفاق"، تعرض للاحتجاز لمدة عشر ساعات بعد اقتحام منزله، وأوضح أن الضابط الإسرائيلي هدد بأنه مدعوم من حركة حماس، وهو ما نفاه جيتاوي، مؤكدا أنه مرشح مستقل.
وأكد أنه تعرض لضغوط كبيرة خلال التحقيق، حيث أبلغه المحقق أنه يجب عليه الانسحاب من الانتخابات، متهما إياه بأنه لن يترك له فرصة لاستكمال ترشحه. وقد وصف هذه التصرفات بأنها تدخلا سافرا في حقوق الشعب الفلسطيني.
رئيس بلدية بلعا، محمد سليمان، أكد أن الاحتلال يسعى لإفشال الانتخابات، حيث تم اعتقال اثنين من وجهاء البلدة. وأشار إلى أن هذه الأعمال قد أدت إلى حالة من الخوف بين المواطنين، مما دفع العديد منهم لتقليص الدعاية الانتخابية.
بهاء أبو ستة، أحد الأسرى المحررين، أشار إلى أن الاعتقالات أثرت على حماس الناس تجاه الاقتراع، مما زاد من حالة التوتر والخوف في البلدة.
وكان عدد القوائم المرشحة لانتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية قد بلغ 365 قائمة، يتنافس عليها 2731 مرشحا. ومع ذلك، فإن الاعتقالات لم تقتصر على بلدة بلعا، بل شملت العديد من المناطق الأخرى في الضفة.
وفي بلدة عصيرة الشمالية، شهدت مداهمات مماثلة، حيث اعتقل عدد من الكوادر من الجبهة الشعبية، وتم تهديدهم بضرورة سحب دعمهم للمرشحين المستقلين. هذه التهديدات دفعت العديد من أهالي البلدة إلى التخلي عن القوائم المطروحة واللجوء إلى التزكية بدلا من إجراء الانتخابات.
ووفقاً للمحلل السياسي سليمان بشارات، فإن الاحتلال يسعى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في المؤسسات الفلسطينية، وإضعاف دور التنظيمات من خلال تعزيز دور العائلات، مما يعكس سيطرته على الحياة السياسية والاجتماعية في الضفة الغربية.







