فضيحة التجسس على الطلاب في الجامعات البريطانية تتصاعد

في تطور مثير للجدل، كشفت تقارير صحفية عن قيام 12 جامعة بريطانية بالتعاقد مع شركة أمنية خاصة لمراقبة أنشطة طلابها. وبينما ترفع هذه الجامعات شعارات حرية التعبير، تسلط هذه الممارسات الضوء على جانب مظلم في سياساتها.
وأشار التحقيق الذي أعده الصحفي آرون والاووكر، بالتعاون مع منصة "ليبرتي إنفيستيغيتس"، إلى أن الجامعات دفعت ما يزيد عن 440 ألف جنيه إسترليني لشركة "حورس للاستشارات الأمنية"، التي يديرها مسؤولون سابقون في الاستخبارات العسكرية البريطانية. وتضمنت أنشطة الشركة جمع وتحليل بيانات الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوثائق التي حصل عليها الصحفيون عبر قانون حرية المعلومات أن الجامعات لم تكتفِ بمراقبة التجمعات العامة، بل قامت بإجراء تقييمات أمنية سرية لطلاب معينين. وأكدت جامعة بريستول أنها زودت الشركة بقائمة للمجموعات الطلابية التي ترغب في مراقبتها، بما في ذلك الناشطين المؤيدين لفلسطين.
وتم استخدام تقنيات متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، في تحليل البيانات وجمع المعلومات. وقد أثار ذلك مخاوف بشأن الخصوصية وحقوق الطلاب، خاصة في ظل تصاعد النشاط المؤيد لفلسطين داخل الجامعات. وفي حالة معينة، تم إدراج منشور لطالبة في تقرير أمني دون علمها، مما أثار تساؤلات حول حدود المراقبة.
انتقدت العديد من الشخصيات العامة، بما في ذلك جو غريدي، الأمينة العامة لنقابة الجامعات، هذه السياسات، ووصفتها بأنها مخزية. وأعربت عن قلقها من أن هذه الممارسات تعكس فشلا في دعم الطلاب بدلاً من التجسس عليهم.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير آخر أن الطلاب المؤيدين لفلسطين يواجهون قمعا أكبر من غيرهم في بريطانيا، مما يثير تساؤلات حول حرية التعبير في الفضاء الأكاديمي. ويأتي هذا التحقيق في وقت تشهد فيه الجامعات الغربية تصاعدا غير مسبوق للاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، حيث يطالب الطلاب إداراتهم بقطع العلاقات مع الشركات المرتبطة بالصراع.







