تحديات إعادة إعمار غزة تتجاوز 71 مليار دولار في السنوات المقبلة

أعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن تقديرات جديدة تكشف أن كلفة إعادة إعمار قطاع غزة ستتجاوز 71 مليار دولار خلال عشر سنوات قادمة. جاء ذلك في بيان مشترك صدر اليوم، حيث تم إعداد هذه التقديرات بالتعاون مع البنك الدولي.
وأضاف البيان أن الأضرار والخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحرب الأخيرة في غزة تُقدّر بـ71.4 مليار دولار، مشيراً إلى ضرورة توفير 26.3 مليار دولار في الأشهر الثمانية عشر الأولى لضمان استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية الرئيسية ودعم الانتعاش الاقتصادي.
وأوضح البيان أن الأضرار المادية في البنية التحتية وحدها تقدر بـ35.2 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار. وبين التقرير أن القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة.
وأشار التقرير إلى أن الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر أسفرت عن استشهاد 72553 فلسطينياً، وفقاً لأحدث إحصاءات وزارة الصحة في غزة. كما أظهرت البيانات أن حوالي 371888 مسكناً تعرضت للتدمير أو الأضرار، مما أدى إلى خروج أكثر من 50% من المراكز الصحية عن الخدمة.
وشدد التقرير على أن الظروف المعيشية تدهورت بشكل كبير، حيث تراجع مستوى التنمية البشرية في غزة بمعدل 77 سنة، مما يجعل الحاجة إلى إعادة الإعمار أكثر إلحاحاً.
وأفاد البيان بأن جهود إعادة الإعمار يجب أن تترافق مع أنشطة إنسانية لضمان الانتقال الفعال إلى إعادة الإعمار الشامل في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. وبين أن الفلسطينيين يجب أن يكونوا في المقدمة خلال عملية إعادة الإعمار، وفقاً للقرار 2803 لمجلس الأمن.
وأكد البيان على ضرورة توافر مجموعة من الشروط لتنفيذ عملية إعادة الإعمار بنجاح، ومن بينها وقف دائم لإطلاق النار، ونفاذ إنساني بلا قيود، بالإضافة إلى عودة الخدمات الأساسية وحرية التنقل للأشخاص والسلع.
وختم البيان بالتأكيد على أن عدم توافر هذه الشروط سيؤثر سلباً على جهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة.







