تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

أظهرت بيانات الشحن اليوم أن حركة السفن عبر مضيق هرمز لا تزال عند أدنى مستوياتها، حيث عبرت ست سفن فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. ويعكس هذا التراجع المستمر في الملاحة البحرية الأثر المتزايد للخلافات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران حول فتح هذا الممر المائي الحيوي.
وأضافت بيانات تتبع السفن من شركة كبلر وتحليل الأقمار الاصطناعية من سينماكس أن معظم حركة السفن جرت عبر المياه الإيرانية. وشملت السفن ناقلة المواد الكيميائية فاست بلس، التي تخضع للعقوبات الأميركية، مما يشير إلى تزايد تعقيدات الملاحة في المنطقة.
وبينت التقارير أن غالبية السفن التي عبرت المضيق كانت ناقلات للبضائع السائبة. ورغم ذلك، لم تتمكن وكالات الأنباء من تحديد عدد السفن التي عبرت المضيق بشكل دقيق، إلا أن متوسط حركة الملاحة البحرية في الأيام الأخيرة بلغ نحو سبع سفن يومياً.
ويعتبر هذا الرقم ضئيلاً للغاية مقارنة بالتدفق الطبيعي الذي كان يتراوح بين 125 و140 عبوراً يومياً قبل بدء النزاع مع إيران في 28 فبراير. وأكدت هذه الإحصائيات على استمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر على حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة أن تتصرف إيران بحكمة وتوقع اتفاقاً، بعد أسابيع من الجمود في المحادثات الرامية لإنهاء النزاع. وتزامن ذلك مع تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستقوم بتمديد حصارها على الموانئ الإيرانية.
وأظهر تقرير صادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، أن حركة المرور التجارية لا تزال محدودة بسبب القيود المفروضة على العبور، واستمرار حالة الغموض حول المسارات المتاحة.
وتأتي هذه التطورات بعد اقتراح بعض المسؤولين الإيرانيين بفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق. وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن أي شركات شحن تدفع مبالغ لإيران مقابل المرور عبر المضيق ستتعرض لعقوبات، مشيرة إلى أن هذه العقوبات ستشمل حتى الشركات غير الأميركية.
وأكملت الوزارة أن الشركات الأميركية، بما في ذلك المؤسسات المالية، لن يُسمح لها بدفع أي مبالغ للحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مما يضيف تعقيدات جديدة إلى حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.







