توقعات الأسر اليابانية بشأن التضخم والفائدة في ظل الأزمات العالمية

أظهرت دراسة حديثة أن الأسر اليابانية تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار في المستقبل القريب، مما يزيد من الضغوط على البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة. وأكدت المعلومات أن الأسواق بدأت في تقليص توقعاتها بشأن رفع سعر الفائدة في أبريل بسبب عدم اليقين الناجم عن الأزمات في الشرق الأوسط، والتي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الياباني المعتمد على الواردات.
وقال ستيفان أنغريك، رئيس قسم اقتصادات اليابان في مؤسسة موديز أناليتكس، إن الأضرار الاقتصادية نتيجة النزاع بدأت تظهر في البيانات، موضحا أن ذلك لا يشجع محافظ بنك اليابان، أويدا كازو، على اتخاذ أي إجراء في ظل الظروف الحالية. وأشار إلى أنه في حال انحسار الصراع في الأسابيع المقبلة، فإن هناك توقعات بارتفاع أسعار الفائدة في الصيف، مع تأكيدات برفعها في يونيو.
ويظهر استطلاع بنك اليابان لشهر مارس أن نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار بعد عام بلغت 83.7%، مقارنة بـ86.0% في الاستطلاع السابق. كما أوضح الاستطلاع أن 82.6% من الأسر تعتقد بارتفاع الأسعار بعد خمس سنوات، وهو ما يعكس قلقا متزايدا بشأن التضخم.
وأفادت البيانات أن الأسر تتوقع في المتوسط ارتفاع الأسعار بنسبة 10.3% في السنوات الخمس المقبلة، ويعتبر هذا المستوى هو الأعلى منذ بدء بنك اليابان بجمع هذه البيانات عام 2006. كما أن الاستطلاع لم يأخذ في اعتباره تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.
ويزيد ارتفاع أسعار الوقود من تعقيد قرار البنك برفع سعر الفائدة، حيث يفاقم الضغوط التضخمية ويهدد الاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود. ومع تراجع احتمالات رفع سعر الفائدة في أبريل، تظل الأسواق متقلبة في ظل عدم اليقين حول الصراع.
وارتفعت السندات الحكومية اليابانية بعد تراجع احتمالات رفع سعر الفائدة، إلا أن توقعات التضخم المتزايدة قد تبقي بنك اليابان على المسار نحو رفع سعر الفائدة، مع بقاء الفائدة قصيرة الأجل عند 0.75%. وأشار المحللون إلى أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة من أبريل إلى يونيو بسبب الأثر الاقتصادي المحتمل.
ويستعد بنك اليابان لعقد اجتماعه المقبل حول السياسة النقدية يومي 27 و28 أبريل، يليه اجتماع آخر يومي 15 و16 يونيو.







