تراجع وول ستريت بسبب توترات إيرانية وصعود أسعار النفط

تواجه وول ستريت ضغوطا جديدة مع انطلاقة الأسبوع، حيث أثار احتجاز واشنطن لسفينة إيرانية مخاوف حول مستقبل مفاوضات السلام، مما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر بعد فترة من الصعود القوي.
وكشفت المعطيات أن أسعار النفط ارتفعت من جديد مع عودة التوترات في مضيق هرمز، وهو ما زاد من قلق الأسواق.
وانخفضت المؤشرات الأمريكية عند الإغلاق، حيث تراجع ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.2%، كما انخفض ناسداك المجمع بنسبة 0.3%، بينما تراجع داو جونز الصناعي بأقل من 0.1%. وبهذا، أنهى ناسداك سلسلة مكاسب استمرت 13 جلسة على التوالي.
وذكرت التقارير أن ستاندرد أند بورز 500 حقق مكاسب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث ارتفع بنحو 11.9% ليستعيد مستويات قياسية للمرة الأولى منذ نهاية يناير.
وأوضح مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في جاني مونتغمري سكوت، أن استمرار وقف إطلاق النار كان دائما في دائرة الخطر، مضيفا أن الأسواق تتعامل مع التطورات الحالية بقدر محسوب من اللامبالاة، ما دام التصعيد لم يؤدي إلى قفزة جديدة في أسعار النفط.
وأكد أن تقليص المخاطر بعد صعود الأسبوع الماضي يعد أمرا طبيعيا.
فيما يتعلق بالمفاوضات، أفادت التقارير أن دونالد ترمب ذكر أن نائب الرئيس جي دي فانس سيتوجه إلى باكستان لاستئناف المحادثات، بينما أعلنت إيران رفض جولة جديدة من المفاوضات متهمة واشنطن بالمطالب المفرطة والتناقضات المتكررة.
وأشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أن الوفاء بالالتزامات يعد أساس الحوار المجدي، مؤكدا على استمرار انعدام الثقة تجاه واشنطن.
في المقابل، قال ترمب إن تمديد الهدنة الحالية غير مرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن.
وعلى صعيد احتجاز السفينة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية احتجاز السفينة الإيرانية "إم في توسكا" بعد تجاهلها تحذيرات لمدة ست ساعات، حيث تم تعطيل غرفة المحركات. وأشارت إلى أنه تم طلب من 27 سفينة العودة أو تغيير مسارها منذ بدء الحصار البحري قبل أسبوع.
وأكد ترمب أن الحصار سيستمر حتى الوصول إلى اتفاق، مشيرا إلى أن إيران تخسر 500 مليون دولار يوميا.
وأفاد مدير الاستثمار في "إيه جي بيل"، روس مولد، أن تفاؤل الأسواق بإعادة فتح المضيق قد يكون سابقا لأوانه، وذلك بعد أن بدا وقف إطلاق النار أكثر هشاشة.
وأظهرت بيانات شركة كبلر عبور أكثر من 20 سفينة في المضيق يوم السبت، وهو أعلى مستوى منذ بداية مارس، رغم إعلان إيران إعادة إغلاقه.
وصعد خام برنت بنسبة 5.6% ليصل إلى 95.46 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.8% إلى 87.36 دولارا للبرميل.
ورغم التركيز على الملف الإيراني، تترقب الأسواق نتائج شركات كبرى هذا الأسبوع مثل تسلا وإنتل وأمريكان إكسبرس ويونايتد هيلث، مع متابعة أي إشارات تؤثر على الطلب والتكاليف.







