استرداد 127 مليار دولار من الرسوم الجمركية غير المشروعة بعد قرار المحكمة العليا

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوابة إلكترونية جديدة تتيح للشركات إمكانية المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها نتيجة لسياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق. وأكدت هذه الخطوة استجابة الحكم الذي أصدرته المحكمة بعدم دستورية الرسوم الجمركية المفروضة من قبل ترمب بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية. ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، مع إمكانية ارتفاع هذا المبلغ إلى أكثر من 166 مليار دولار في المراحل اللاحقة.
وشددت إدارة الجمارك على أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، لكن بعضهم قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل فيديكس. وأوضحت أن هناك دعاوى قضائية جماعية قائمة تستهدف كبرى متاجر التجزئة مثل كوستكو وراي بان وإيسيلور لوكسوتيكا وكاواساكي موتورز. وبينت المحكمة العليا أن ترمب تجاوز صلاحيات الكونغرس في فرض ضرائب جديدة على الواردات، مشيرة إلى العجز التجاري الأميركي كحالة طوارئ وطنية.
وأكدت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا حوالي 166 مليار دولار أميركي رسوم على 53 مليون شحنة. ومع ذلك، لم تستوفِ جميع المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى، حيث أكمل فقط 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني حتى منتصف أبريل، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد 127 مليار دولار شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع بقية المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة.
وأعلنت فيديكس، التي كانت تجمع الرسوم من المستهلكين، أنها ستقوم بإعادة المبالغ المستردة للعملاء الذين دفعوها. وبينت الشركة أنها ملتزمة برد أي مبالغ مستردة تتعلق بقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية. وكانت الشركة قد توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا، مما يعكس استجابتها السريعة للتغيرات القانونية.
وأفادت تقارير بأن شركة كوستكو رفعت دعوى قضائية فيدرالية تطعن في جميع الرسوم المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ، مطالبة برد كامل المبالغ المدفوعة مع الفوائد. وأشار الرئيس التنفيذي لكوستكو إلى التزام الشركة بإعادة القيمة للعملاء من خلال خفض الأسعار عند استرداد أي رسوم.
وتتوقع إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. وأوضحت الشريكة في شركة آيس ميلر أنه قد تحدث بعض المشاكل في البرنامج الإلكتروني، حيث أن الدقة تعد أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود أخطاء في البيانات.







