استراتيجية وورش الجديدة لإعادة هيكلة الاحتياطي الفيدرالي

يستعد كيفن وورش، المرشح المحتمل لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لتقديم رؤية شاملة تعيد تشكيل دور البنك المركزي. تتضمن هذه الرؤية تغييرات جذرية في السياسات النقدية، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة وتعديل مقاربة التضخم وتعزيز استقلالية البنك.
وأضاف وورش أن التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب تغييرات جذرية، حيث أكد أن السياسات السابقة لم تعد قادرة على مواجهة الأزمات. وأوضح أن هناك حاجة ملحة لإعادة التفكير في النهج المتبع، قائلا: "نحن بحاجة إلى تغيير جذري في النظام داخل الاحتياطي الفيدرالي".
وشدد على أهمية خفض أسعار الفائدة، مشيرا إلى أن الأسعار الحالية تعيق النمو الاقتصادي. وأكد في تصريحات سابقة أنه يجب تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، التي تمثل عبئا على الاقتصاد، وتوجيه الأموال لدعم الأسر والشركات الصغيرة.
وذكر وورش أن التضخم يعد من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد، مشيرا إلى أن هناك أخطاء فكرية ساهمت في تفاقم الوضع. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي قد يلعب دورا في خفض تكاليف السلع والخدمات، مما يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية.
كما أكد على ضرورة الحفاظ على استقلالية البنك المركزي، مشددا على أن المصداقية المؤسسية تمثل أحد أكبر أصول الاحتياطي الفيدرالي. وأشار إلى أن التوسع في مهام البنك قد يؤثر سلبا على قدرته على تحقيق الاستقرار المالي والتوظيف الكامل.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة، أوضح وورش أنه من المهم التعاون بين الجهتين لتنسيق الأهداف المشتركة. وأكد أن هذا التعاون يجب أن يتم دون أن يعني ذلك خضوعا سياسيا، بل ينبغي أن يكون تنسيقا مؤسسيا لتحقيق الأهداف الضرورية.
وأخيرا، تناول وورش موضوع الشفافية في السياسات النقدية، مشيرا إلى أهمية تقليل الضجيج الإعلامي المحيط بقرارات الاحتياطي الفيدرالي. ودعا إلى تقليل التصريحات المتكررة، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.







