أزمة صحية متفاقمة في غزة تستدعي تدخلا دوليا عاجلا

حذر مسؤول صحي فلسطيني من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الوضع أصبح مأساويا في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية. وأكد ماهر شامية، وكيل وزارة الصحة في غزة، خلال افتتاح فعالية علمية بمناسبة يوم الصحة العالمي، أن القطاع يواجه تحديات كبيرة نتيجة تدمير أجزاء واسعة من البنية الصحية، مما يعرض حياة السكان للخطر.
وشدد شامية على أن الأوضاع الاجتماعية في غزة تتأثر بشكل كبير بعوامل النزوح المستمر، وانعدام الأمن، وتفشي الفقر. وأوضح أن الاعتماد المتزايد على المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى الآثار النفسية المتفاقمة، يشكل ضغطا إضافيا على النظام الصحي.
وكشف شامية أن شعار يوم الصحة العالمي لهذا العام يتجاوز مسألة توفير الرعاية الطبية ليشمل محددات الصحة العامة، بما في ذلك الظروف المعيشية والبيئية التي تؤثر على صحة الأفراد. ودعا إلى ضرورة احترام الحق في الصحة والحياة في القطاع، مطالبا بوقف الأعمال العسكرية وتكثيف الدعم الدولي العاجل لتوفير الإمدادات الطبية والخدمات الصحية بمختلف مستوياتها.
كما جاءت تلك التصريحات خلال فعالية علمية حضرها ممثلون عن مؤسسات أكاديمية ودولية، من بينها الجامعة الإسلامية في غزة، وسلطة المياه وجودة البيئة، بالإضافة إلى ممثل عن منظمة الصحة العالمية، ومختصين في مجال الصحة العامة.
ويعاني قطاع غزة من أوضاع إنسانية وصحية متدهورة منذ سنوات، وقد تفاقمت بشكل كبير جراء جولات التصعيد العسكري المتكررة والحصار المفروض على القطاع. وأشارت منظمات دولية إلى أن النظام الصحي في غزة يواجه ضغوطا غير مسبوقة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتضرر العديد من المرافق الصحية، فضلا عن القيود المفروضة على حركة المرضى.
كما أدى ارتفاع أعداد المصابين والنازحين إلى زيادة العبء على الخدمات الصحية المحدودة أصلا، ما يهدد بحدوث انهيار أوسع في القطاع الصحي. وتعتبر هذه الأزمة الصحية واحدة من أكثر القضايا إلحاحا التي تواجه سكان غزة، مما يستدعي تحركا سريعا من المجتمع الدولي لمنع تفاقم الوضع.







