تصدع الدعم الامريكي لاسرائيل في الكونغرس يثير قلق واشنطن

كشف تقرير حديث عن تزايد مظاهر التصدع في الدعم الامريكي التقليدي لاسرائيل داخل أروقة الكونغرس، مما يعكس تحولا ملحوظا في المزاج السياسي تجاه تل ابيب.
واوضح التقرير الذي نشره موقع أكسيوس، أن سياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ساهمت في تقويض الدعم الامريكي لاسرائيل على المدى الطويل، وخاصة بين الأجيال الشابة.
وبين التقرير الذي أعده الصحفيان أندرو سولندر وجاستن غرين، أن هذا التحول بدأ يظهر داخل الكونغرس، حيث أصبح بعض المشرعين الذين كانوا يعتبرون من اشد المؤيدين لاسرائيل، أكثر استعدادا لانتقادها.
وقال النائب جيسون كرو، وهو ديمقراطي من ولاية كولورادو، إن هناك حاجة إلى نقاش جاد حول كيفية إعادة ضبط العلاقة بين واشنطن وتل ابيب، والتغييرات المطلوبة لتحقيق ذلك.
واشار التقرير الى ان جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذين يفكرون في الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2028، صوتوا ضد صفقات أسلحة لاسرائيل، في مؤشر واضح على هذا التغير السياسي.
ولفت التقرير إلى ارتفاع عدد الديمقراطيين المؤيدين لقرار حجب مبيعات السلاح لاسرائيل مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ عددهم في مجلس الشيوخ 40 عضوا.
ويشير التقرير إلى أن هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالتصويت السابق على مسألة مشابهة في أبريل/نيسان الماضي، حين كان عدد المؤيدين للقرار لا يتجاوز 15 عضوا فقط.
وقال الموقع إن هذا التغير يعكس اتساع دائرة المشرعين الديمقراطيين الذين يدعمون فرض قيود على تسليح إسرائيل داخل مجلس الشيوخ الامريكي.
ونقل الموقع عن السيناتور روبين غاليغو، وهو ديمقراطي من ولاية أريزونا، قوله إن نتنياهو يدمر الطابع الحزبي المشترك لدعم إسرائيل.
وفي مجلس النواب، يتراجع بعض الديمقراطيين عن دعم الدفاعات الاسرائيلية، بما في ذلك تمويل منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي.
وصرح النائب ماكسويل فروست -ديمقراطي من فلوريدا– لموقع أكسيوس بأن هذا "كان ينظر إليه قبل أربع سنوات على أنه أمر متطرف للغاية".
لكن العديد من الديمقراطيين الذين صوتوا لصالح القبة الحديدية عام 2021 أكدوا لموقع أكسيوس أنهم توقفوا عن تقديم أي دعم مالي.
وخلال الفترة الأخيرة، انتقدت شخصيات بارزة في تيار "أمريكا أولا" انخراط الإدارة الأمريكية في دعم إسرائيل، وترى فيها تغليبا للمصالح الإسرائيلية على المصالح الأمريكية.
وبحسب تقرير لمشروع "تكلفة الحرب" الصادر عن جامعة "براون" في نوفمبر/تشرين الثاني، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل أكثر من 21 مليار دولار منذ بدء الحرب على غزة، كما تعهدت إدارة ترمب ببيع أسلحة إضافية بقيمة 8 مليارات دولار.
وكانت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين، الحليفة السابقة لترمب، من أبرز الأصوات المنتقدة لتورط واشنطن في الدفاع عن إسرائيل والمشاركة في حربها على إيران.
ويخشى ترمب من أن يؤدي تصدع وحدة تيار "أمريكا أولا" وحركة "ماغا" إلى التأثير سلبا على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
اذ ان تمكن الديمقراطيين من انتزاع أغلبية أحد المجلسين قد يحول ترمب إلى "بطة عرجاء"، ويجعله عرضة لتحقيقات متزايدة خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية والأخيرة.







