البرغوثي رمز النضال الفلسطيني يظل حاضراً رغم الاعتقال

تمثل ذكرى اعتقال مروان البرغوثي بعد 24 عاماً من السجن حدثاً بارزاً في المشهد الفلسطيني، حيث لا يزال البرغوثي، الذي يبلغ من العمر 67 عاماً، رمزاً للنضال والتحدي. ورغم العزلة الطويلة داخل زنازين ضيقة، إلا أن حضوره في الساحة السياسية لا يمكن تجاهله، حيث يتجاوز تأثيره العديد من المسؤولين الآخرين.
وأوضح الرئيس محمود عباس أن إطلاق سراح البرغوثي سيظل على رأس أولوياته، مشدداً على أن تضحياته ونضاله تجعله رمزاً حياً للفلسطينيين. وشهدت نهاية الأسبوع الماضي إحياء الذكرى من قبل حركة فتح وعائلة البرغوثي، حيث تم التأكيد على أهمية دوره في الحركة.
وبينما تم الكشف عن تعرض البرغوثي للاعتداءات خلال الفترة الأخيرة، أفاد محامٍ زاره بأنه عانى من إصابات متعددة دون الحصول على العلاج المناسب. وأكد المحامي الإسرائيلي بن مرمريلي أن البرغوثي تعرض للضرب المبرح وترك ينزف لفترة طويلة دون اهتمام من مصلحة السجون الإسرائيلية.
وتشير الأنباء إلى أن البرغوثي محتجز في الحبس الانفرادي منذ عامين ونصف، وهو ما يزيد من أهمية وجوده في النقاشات السياسية. وقد ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في تعزيز مكانة البرغوثي على الساحة الدولية، حيث أعرب عن إمكانية التدخل للإفراج عنه.
كما أظهرت مصادر فلسطينية أن البرغوثي يعتزم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو ما يعزز من فرصه في العودة إلى الساحة السياسية. وأكدت المصادر أن البرغوثي يعتبر المرشح الأقوى لحركة فتح، رغم التحديات التي يواجهها.
وفي السياق ذاته، تشير التقارير إلى أن حركة حماس قد تدعم البرغوثي في حال ترشحه، حيث وضعت اسمه كأحد الأولويات في مفاوضات تبادل الأسرى مع إسرائيل، رغم رفض إسرائيل المستمر للإفراج عنه.
يُذكر أن البرغوثي، المعتقل منذ عام 2002، يقضي عقوبة السجن المؤبد لخمس مرات وأربعين عاماً بتهمة قيادة كتائب شهداء الأقصى. ويعتبر البرغوثي من الشخصيات المحورية في حركة فتح، حيث ارتبط اسمه بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مما يمنحه دعماً شعبياً كبيراً.
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس بالنسبة للسلطة الفلسطينية، حيث يسعى عباس إلى ترتيب الأوضاع الداخلية وضمان انتقال سلس للقيادة، خاصة مع اقتراب المؤتمر الثامن لحركة فتح. ويعتبر المؤتمر فرصة لتحديد مصير الحركة واختيار لجنة مركزية جديدة، مما قد يؤثر على مستقبل البرغوثي.
ومع قرب انعقاد المؤتمر، تتزايد التساؤلات حول مدى تأثير البرغوثي وما إذا كان سيظل يحتفظ بمكانته كأحد أبرز القادة في حركة فتح، خاصة في ظل التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية في السنوات الأخيرة.







