تداعيات إغلاق هرمز: خطط عراقية لمواجهة ارتفاع الأسعار وتأمين الغذاء

في ظل التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، يواجه المواطن العراقي تحديات اقتصادية متزايدة، رغم أن العراق يعد من أكبر منتجي النفط في العالم، فقد تأثر بشكل كبير بالأزمة العالمية.
وكشف تقرير لمراسل الجزيرة حسان مسعود عن جوانب من الأزمة التي يعيشها العراقيون في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي طالت معظم دول العالم.
وتظهر الأزمة بوضوح في أسواق بغداد، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل ملحوظ، مما قلل من القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود.
وأكد أحد الباعة في السوق أن سعر الطماطم ارتفع من 150 دينارا إلى 2000 دينار، وينطبق الأمر ذاته على الخضراوات الأخرى مثل الخيار والباذنجان، مبينا أن المواطنين يعزفون عن شراء الطماطم بهذه الأسعار.
ورغم استقرار أسعار الوقود، يخشى العراقيون من نقص الإمدادات بسبب الغموض الذي يحيط بالحرب الدائرة، مما يدفعهم إلى التهافت على محطات الوقود.
وللحد من آثار الأزمة الاقتصادية، أعلنت الحكومة العراقية عن تفعيل خطط لحماية المستهلك من خلال مسارات جديدة، وأوضح معاون المدير العام في وزارة التجارة محمد حنون كريم أن الحكومة بدأت، بمجرد ظهور أزمة مضيق هرمز، بالبحث عن منافذ جديدة لدخول المواد الغذائية عبر الموانئ الأردنية والتركية، بالإضافة إلى التنسيق مع سوريا.
وتجدر الإشارة إلى أن تأثر العراق المباشر بالأزمة يعود إلى اعتماده الكبير على تصدير النفط عبر البحر، وتشير الأرقام الرسمية إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة توقف الإنتاج وتراجع الصادرات.
وأعلنت وزارة النفط العراقية أنها تعمل على تفعيل طرق تصدير بديلة، مؤكدة وجود تفاهمات مع أطراف عدة، بينها السعودية، لإعادة تشغيل خط الأنابيب الممتد من الزبير إلى ميناء ينبع، والذي توقف العمل به منذ عام 1990.
وأعلن البنك الدولي أن الأزمة أدت إلى خسائر اقتصادية كبيرة وفورية، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز وتضرر البنية التحتية للطاقة وارتفاع الأسعار، مما أدى إلى تراجع فرص النمو في المنطقة.







