تواصل مكثف بين اليابان وامريكا حول تقلبات اسعار الصرف

اتفقت اليابان والولايات المتحدة على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف، وفقا لتصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
وأدلت كاتاياما بهذا التصريح عبر حسابها الرسمي، مبينا أن الطلب على الدولار كملاذ آمن ساهم في إضعاف الين وإبقائه قريبا من مستوى 160 ينا للدولار، وهو المستوى الذي دفع المسؤولين اليابانيين في السابق إلى شراء الين.
وأوضحت كاتاياما للصحافيين بعد اجتماعها مع بيسنت، الذي عقد على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي في واشنطن، قائلة انها شرحت كيف أن أسواق النفط الخام والأسهم والسندات والعملات شديدة التقلب، كما ناقشت قضايا مختلفة تتعلق بأسعار الصرف، مع أنها لا تستطيع الخوض في التفاصيل.
وصرح أتسوكي ميمورا، كبير دبلوماسيي العملات اليابانيين، الذي حضر الاجتماع الثنائي، للصحافيين بأن اليابان والولايات المتحدة اتفقتا على التنسيق الوثيق بشأن أسعار العملات، مع إطلاع كل منهما الآخر على تطورات السوق حسب الحاجة.
واكدت كاتاياما أنه لم يجر أي نقاش حول السياسة النقدية لبنك اليابان خلال اجتماعها مع بيسنت.
واشار بيسنت مرارا وتكرارا إلى أن ضعف الين يمكن معالجته بشكل أفضل من خلال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، وعندما التقت كاتاياما وبيسنت آخر مرة، أكد بيسنت على ضرورة صياغة السياسة النقدية بشكل سليم وإيصالها بفاعلية.
وتترقب الأسواق ما إذا كان بيسنت سيدلي بتصريحات مماثلة قبل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان هذا الشهر، حيث من المتوقع أن يناقش المجلس رفع أسعار الفائدة.
وقالت كاتاياما إنها أبلغت نظراءها في مجموعة السبع أن طوكيو تراقب من كثب تحركات السوق، بما في ذلك أسعار العملات، نظرا للتقلبات العالية.
واوضحت للصحافيين، عقب حضورها اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية، أن كثيرا من البنوك المركزية تميل إلى اتباع نهج الترقب والانتظار في السياسة النقدية، نظرا لحالة عدم اليقين الشديدة بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وكيف يمكن أن تؤثر أي زيادات في أسعار الفائدة على الاقتصاد، كما حضر محافظ بنك اليابان كازو أويدا اجتماع مجموعة السبع، إلا أن كاتاياما امتنعت عن توضيح كيف يمكن أن يؤثر هذا الغموض على قرارات البنك بشأن أسعار الفائدة.
وقال مسؤول رفيع في صندوق النقد الدولي لوكالة رويترز إن بنك اليابان قادر على تجاوز الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب، حيث ستكون أي آثار ثانوية على الأسعار العامة محدودة.
واصدر صناع السياسة اليابانيون مرارا وتكرارا تحذيرات شفهية من الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين، والتي ترفع تكاليف الاستيراد وتزيد من الضغوط التضخمية المتصاعدة أصلا، كما أن ضعف الين قد يفاقم أثر ارتفاع أسعار النفط، نظرا لاعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة.
ودعا المتشددون في مجلس إدارة بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي على المدى القريب لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، والتي يعزى جزء منها إلى ضعف الين، لكن الحرب قللت من احتمالية رفع أسعار الفائدة، إذ يبقي عدم اليقين الأسواق متقلبة ويشوش آفاق الاقتصاد الياباني المعتمد على الاستيراد، وفقا لمصادر مطلعة على تفكير البنك المركزي.







