الاقتصاد البريطاني يتحدى التوقعات بانتعاش ملحوظ قبل أزمة الطاقة

كشفت بيانات رسمية صدرت اليوم، عن تحقيق الاقتصاد البريطاني انتعاشا فاق التوقعات خلال شهر فبراير، مما يشير إلى تحسن نسبي في الأداء الاقتصادي قبل تصاعد أزمة الطاقة العالمية.
وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي قد سجل نموا بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، وهي الزيادة الأكبر منذ يناير 2024، متجاوزا بذلك توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 0.2 في المائة.
وقال غرانت فيتزنر، كبير الاقتصاديين في المكتب، ان النمو تسارع خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير مدفوعا بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات.
واضاف فيتزنر ان إنتاج السيارات تعافى من التداعيات السلبية للهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف الماضي.
وبين خبراء اقتصاديون ان هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعة معنوية، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من أن الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وذلك نظرا لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.
وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارك في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، انه من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل.
وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن النمو الاقتصادي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، مما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبيا في الربع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.
وقد أثار هذا النمط شكوكا لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصا في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة كوفيد - 19، وهو ما ينفيه المكتب.
واكد متحدث باسم المكتب انهم واثقون من دقة أرقامهم ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لديهم.







