خطة محتملة لحصار هرمز تثير مخاوف من أزمة طاقة عالمية

مضيق هرمز يشهد تطورات متسارعة تنذر بأزمة طاقة عالمية مع تزايد الحديث عن فرض حصار بحري شامل قد يغير مسار تدفقات النفط ويعمق الأزمة القائمة.
وكشفت بيانات نشرتها بلومبيرغ أن هذه الخطوة تتجاوز الضغط على ايران وتنطوي على مخاطر كبيرة بتعطيل ما تبقى من الامدادات عبر هذا الممر الحيوي في وقت تشهد حركة السفن تراجعا غير مسبوق منذ بداية الحرب.
واضافت بلومبيرغ ان التوجه الامريكي قد يمتد الى المياه الدولية مهددا باعتراض اي سفينة يشتبه بدفعها رسوما لايران ما يوسع نطاق العملية خارج حدود المضيق.
ورغم هذا التصعيد. يبقى شكل الحصار غير واضح وقد يشمل تفتيش السفن او اعتراضها وربما احتجازها على غرار تجارب سابقة مع غياب الوضوح حول استعداد واشنطن لتحمل تبعات مواجهة بحرية او توسيع نطاق الاحتكاك.
وتظهر البيانات ان حركة السفن عبر المضيق انخفضت الى اقل من 10 سفن يوميا مقارنة بنحو 135 سفينة في الظروف الطبيعية ما يعكس شللا شبه كامل في هذا الممر الحيوي.
وتشير التقديرات الى ان فرض حصار كامل قد يخفض الحركة الى الصفر ما يعني توقف ما تبقى من تدفقات النفط وهو سيناريو يحمل تداعيات مباشرة على الاسواق العالمية.
واوضحت بلومبيرغ ان الهدف الاساسي يتمثل في قطع تدفقات النفط الايرانية التي تمثل مصدرا ماليا رئيسيا خاصة بعد ان استفادت طهران من ارتفاع الاسعار خلال الحرب اذ تحولت بعض الشحنات من خصومات الى اسعار اعلى.
وبينت بلومبيرغ ان الدول الاسيوية ستكون الاكثر تضررا نظرا لاعتمادها الكبير على امدادات الطاقة عبر المضيق ويقول جورج مونتيبيك ان الالم في اسيا والالم في كل مكان يعتمد على النفط في اشارة الى اتساع نطاق التاثير عالميا.
واكدت بلومبيرغ ان الحصار قد ينعكس على الداخل الامريكي مع تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة في وقت لا يشكل فيه النفط الامريكي بديلا كاملا لامدادات الشرق الاوسط.
وحذر خبراء من ان هذا التصعيد قد يدفع الى مزيد من التوتر حيث يقول جون برادفورد ان هذا التصعيد الجديد من المرجح ان يطلق مزيدا من التصعيد ما يضع الهدنة الحالية امام اختبار صعب في بيئة تتسم بقدر كبير من الهشاشة.







