واشنطن تخفف القيود على النفط الروسي: خطوة نحو استقرار سوق الطاقة

في خطوة مفاجئة، قررت الولايات المتحدة تمديد العمل بإعفاء مؤقت يسمح باستمرار شراء النفط الروسي المنقول بحرا، وذلك بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية في ظل العقوبات المفروضة على روسيا.
وجاء هذا القرار بعد يومين فقط من تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التي استبعد فيها تمديد هذه التسهيلات، قبل أن تعلن واشنطن لاحقا عن إصدار ترخيص عام جديد يمدد الإعفاء حتى 16 مايو.
وكانت واشنطن قد أقرت في الشهر الماضي إعفاءات مماثلة لشراء النفط الروسي والإيراني المنقول بحرا، وذلك على خلفية اضطرابات سوق الطاقة الناتجة عن الحرب في أوكرانيا.
ومن المتوقع أن تستفيد الهند بشكل خاص من هذا القرار، حيث تعتبر من كبار مستوردي النفط الروسي، فالإعفاء يضمن استمرار تدفق الإمدادات في ظل المخاوف من نقص المعروض.
وتعتمد الهند على الواردات لتلبية حوالي 90% من احتياجاتها النفطية، ويمر حوالي 40% من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توترات متصاعدة، مما يزيد من مخاطر الإمدادات وتكاليف الشحن والتأمين.
كما يوفر الإعفاء متنفسا لمصافي التكرير الهندية في وقت تتزايد فيه الضغوط على السوق، خاصة مع قرب انتهاء إعفاءات مماثلة تتعلق بالنفط الإيراني.
ورغم استمرار الإمدادات، تشير التقديرات إلى أن النفط الروسي قد لا يباع بنفس الخصومات السابقة، حيث ارتفعت أسعاره إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2013، مما قد يحد من المكاسب الاقتصادية للهند.
وفي هذا السياق، ارتفعت واردات الهند من النفط الروسي بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال شهر مارس لتصل إلى 5.3 مليارات يورو، مقابل 1.4 مليار دولار في شهر فبراير الماضي، مع زيادة في الكميات والأسعار، مما انعكس على ارتفاع فاتورة الاستيراد.







