تركيا تستبعد الية امنية ثلاثية مع سوريا في ظل التحديات الاقليمية

استبعدت تركيا فكرة تشكيل الية امنية ثلاثية تجمعها مع سوريا واوكرانيا، مؤكدة على وجود ملفات مشتركة مع سوريا تعمل عليها، مع الاخذ في الاعتبار تاثيرات التطورات الاقليمية المتسارعة.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات صحفية، معلقا على زيارة الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي الاخيرة الى دمشق، ان الزيارة كانت ذات اهمية وتناولت قضايا تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
واضاف فيدان ان الزيارة الاخيرة لا تعني بالضرورة الوصول الى وضع عقيدة امنية ثلاثية بين الدول الثلاث.
ولفت الوزير التركي خلال لقاء صحافي موسع مع محرري وكالة الاناضول الى ان هناك تواصلا مكثفا مع سوريا خلال الايام الماضية، وشملت هذه الاتصالات قضايا مهمة تستدعي المناقشة المباشرة، بما في ذلك الحرب في ايران والوضع في لبنان.
والتقى فيدان نظيره السوري اسعد الشيباني في انقرة، بعد ايام قليلة من لقائهما في دمشق خلال زيارة فيدان برفقة الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتناولت المباحثات التطورات في سوريا والمنطقة في ظل التحديات الراهنة.
واشار فيدان الى ان سوريا اتخذت بعض الاجراءات الامنية على حدودها وتعتني بالنازحين اليها قدر استطاعتها، مؤكدا على اهمية التشاور بشان الاثار المحتملة للتطورات الاقليمية.
وقال فيدان ان سوريا ظلت منطقة امنة طوال الفترة الماضية، ورغم التحديات المحيطة لم يلحق بها اي اذى، مؤكدا على مناقشة الاثار المحتملة للتطورات الجارية والملفات التي تثير قلق تركيا.
واضاف فيدان ان هناك بؤرة اشكالية كبيرة في سوريا تمثل خطرا جسيما، مشيرا الى محاولات اسرائيل للتقدم في الاراضي الفلسطينية وتحركات مماثلة في لبنان وسوريا، مؤكدا ان هذا المسعى من جانب اسرائيل لتوسيع اراضيها في جوارها المباشر كان هدفا لها.
وتابع ان المشكلة تكمن في المخاطر الناجمة عن سياسات اسرائيل تجاه سوريا، موضحا ان عدم اتخاذ اجراءات معينة في الوقت الراهن لا يعني انها لن تتخذ في المستقبل.
وقال فيدان ان تركيا تبذل جهودا دبلوماسية جيدة مع سوريا، ولا توجد اي صعوبة في الدفاع عن مواقفها في الحوارات مع الاطراف المعنية، مؤكدا على اتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الشان.
واضاف فيدان ان هذه المنطقة حيوية وذات اهمية بالغة لامن تركيا، وعلينا ان نكون على اهبة الاستعداد لجميع السيناريوهات، مشيرا الى ان اسرائيل تسعى الى اعتبار تركيا عدوا جديدا.
واكد فيدان ضرورة ان يكون اسلوب الحكم في سوريا شاملا لجميع فئات الشعب قدر الامكان، مشيرا الى ان النظام يجب ان يرتكز على اساس متين والدعم الشعبي مهم للغاية.
واوضح انه عندما يتعلق الامر بقضايا امنية محددة، فمن المهم ان تستمر خريطة الطريق الموضوعة في اطار عملية الاندماج الجارية مع قوات سوريا الديمقراطية، لافتا الى ان الجانب التركي شهد تقدما ملحوظا وناقش هذا الامر بالتفصيل خلال اجتماعاته مع المسؤولين السوريين.
وتابع فيدان ان تركيا لديها تقييماتها الامنية الخاصة ومعلوماتها الاستخبارية، مؤكدا على اهمية رؤية الاصدقاء لهذه القضية وتحديد اولوياتها لتحقيق نتائج محددة.
واشار فيدان الى ان حالة عدم اليقين لا تزال قائمة لدى الدروز في منطقة السويداء، مؤكدا ان رغبة اسرائيل واهدافها وممارساتها في استخدام هذه المنطقة واضحة.
واضاف فيدان انه يجب على سوريا ادارة هذا الوضع واعادة تاهيل المناطق المتضررة في اسرع وقت ممكن، لافتا الى عودة السكان وانعاش الاقتصاد والاستثمارات كامثلة على ذلك.







