سانشيز يسعى لتصحيح الخلل التجاري بين الصين وأوروبا

بدأ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز زيارة رسمية للصين تستغرق ثلاثة أيام، معربا عن أمله في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في ظل سعي إسبانيا للعب دور الجسر بين الصين والاتحاد الأوروبي، الذي يشهد توترا في علاقاته مع الولايات المتحدة.
وقد أثارت السياسات التجارية التي يتبعها الرئيس الأميركي قلق القادة الغربيين، مما دفع العديد منهم لزيارة بكين في الأشهر الأخيرة لتعزيز العلاقات.
واكد سانشيز أن التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين يشوبه "خلل"، داعيا بكين إلى فتح أسواقها أمام المنتجات الأوروبية.
وقال سانشيز خلال زيارته لجامعة تسينغهوا: "نحن بحاجة إلى انفتاح الصين حتى لا تضطر أوروبا إلى الانعزال"، مطالبا بمساعدة بكين في تصحيح العجز التجاري.
وفي العام الماضي، سجلت إسبانيا عجزا تجاريا قدره 42.3 مليار يورو مع الصين، ويمثل هذا العجز 74 في المائة من إجمالي عجز إسبانيا.
كما يحرص الرئيس الإسباني على تعزيز التجارة مع الصين بعد التهديدات بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا.
وافادت مصادر حكومية إسبانية أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية إلى الأسواق الصينية، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا.
ومن المتوقع أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وللحصول على المواد الخام الأساسية من الصين.
وخلال زيارته للصين في وقت سابق، وافقت بكين على توسيع نطاق وصول مجموعة من المنتجات الإسبانية، وقد صرحت الحكومة الإسبانية بأن صادرات إسبانيا إلى الصين ارتفعت بنسبة كبيرة.
وبين خبير في الشؤون الصينية أن الاستثمار في إسبانيا يمثل جاذبية خاصة للمستثمرين الصينيين، ويعود ذلك جزئيا إلى نمو اقتصادها بوتيرة تعد من بين الأسرع في أوروبا.
وقال الخبير إن الصين تنظر إلى إسبانيا على أنها دولة ودودة نسبيا، وأقل صدامية معها مقارنة بدول أخرى.
واضاف أن إسبانيا تعد أيضا بوابة إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وشمال أفريقيا، ويمكنها أن تعمل بوصفها مركزا محوريا للوصول إلى أسواق متعددة.
ووصف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إسبانيا بأنها "شريك مهم للصين داخل الاتحاد الأوروبي"، مضيفة أن زيارة سانشيز تتيح فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.
ويرافق سانشيز في زيارته وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس.







