مؤسسة القدس تدق ناقوس الخطر: إسرائيل تفرض سيطرتها على الأقصى

حذرت مؤسسة القدس الدولية من أن إسرائيل تفرض سيطرتها الكاملة على المسجد الأقصى، وذلك عبر التحكم في إغلاقه وفتحه، وسلب دور الأوقاف الأردنية، ما ينذر بتغيير هويته.
واضافت المؤسسة في بيان لها أن إغلاق الأقصى وفتحه بأوامر من شرطة الاحتلال، وعزل المسجد خلال شهر رمضان وعيد الفطر، يمثل استكمالا لما وصفته بـ"اغتصاب الوظائف الأساسية للأوقاف الإسلامية التابعة للأردن"، وخطوة نحو إلحاق الأقصى بالسيادة الإسرائيلية.
وبينت المؤسسة أن التحدي الحالي يتجاوز قدرة الأردن بمفرده، مشددة على أهمية التحرك الشعبي والرسمي للتصدي لما وصفته بـ"التغول الساعي لتهويد الأقصى وتحويله إلى هيكل".
ودعت المؤسسة أهالي القدس والداخل المحتل عام 1948 والقادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى من الضفة الغربية إلى شد الرحال للمسجد، وتكثيف الصلاة والرباط فيه دفاعا عنه في وجه مشروع تقسيمه وتهويده.
وجاء بيان المؤسسة عقب إعلان شرطة الاحتلال إعادة فتح المسجد الأقصى والمقدسات في البلدة القديمة، استنادا إلى تعليمات "الجبهة الداخلية الإسرائيلية"، بعد إغلاق دام 40 يوما.
وفي المقابل، اكدت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فتح المسجد دون قيود على أعداد المصلين.
واشارت مؤسسة القدس إلى أن الأقصى فتح أمام المصلين بالتزامن مع أذان الفجر، إلا أنه بعد أقل من 45 دقيقة هاجمت شرطة الاحتلال المصلين بالهراوات، وطردتهم من ساحات المسجد الأقصى، واعتقلت مرابطة واثنين من المرابطين.
واضافت أن الشرطة الإسرائيلية أخلت الساحات للمستوطنين، مشيرة إلى أن 492 مستوطنا اقتحموا الأقصى في ذلك اليوم على عدة أفواج، وأدوا طقوسا جماعية ونفخوا في الأبواق.
وقالت إن الشرطة مددت للمستوطنين الوقت المخصص للاقتحام لنصف ساعة إضافية، في مؤشر إلى تعميق وقائع التقسيم الزماني للمسجد الأقصى.
واعتبرت المؤسسة الدولية أن الإجراء الأخير يتوج "سلسلة تاريخية" بدأت منذ عام 1982 لسحب صلاحيات الأوقاف الأردنية، مرورا بفرض الرقابة على الإعمار عام 2011، ومحاولة فرض التقسيم الزماني التام في 2015، والسعي لفرض البوابات الإلكترونية في 2017، ووصولا إلى انتزاع قرار التحكم في فتح وإغلاق المسجد خلال حربيْ 2025 و 2026.
وحذرت المؤسسة من أن الأقصى يمر حاليا بـ"أسوأ مرحلة انكشاف"، مشيرة إلى أن الاحتلال يُنصّب فيها إدارة "غريبة عن هويته" من أجل تقسيمه، تمهيدا لتهويده الكامل.
كما حذرت من أن وجود الأوقاف الإسلامية والدور الأردني التاريخي في القدس بات مهددا بشكل وجودي، لافتة إلى أن الاحتلال يعمل على تهميشه والتضييق عليه بشكلٍ متتال، تمهيدا للتخلص منه.







