منتدى الاستراتيجيات يبحث تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات

ناقش منتدى الاستراتيجيات الاردني في جلسة حوارية موسعة آفاق التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني الاردني في مواجهة الازمات والتحديات المختلفة.
واستضاف المنتدى نائب سمو رئيس المركز الوطني للامن وادارة الازمات العميد الركن حاتم الزعبي في الجلسة التي حملت عنوان "المركز الوطني للامن وادارة الازمات: آفاق التعاون مع القطاع الخاص لتعزيز مرونة ومنعة الاقتصاد الوطني" وبمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص واصحاب الاعمال من اعضاء المنتدى.
واستعرض الزعبي خلال الجلسة التجربة الوطنية في ادارة الازمات والتنسيق الافقي والعامودي مع القطاع الخاص باعتباره ركنا اساسيا في مواجهة الازمات والكوارث والاحداث الطارئة ضمن منظومة وطنية تسخر امكانات الدولة لدرء المخاطر او التخفيف من آثارها.
واكد اهمية هذا التعاون واثره الملموس في الازمات الوطنية والكوارث ودور القطاع الخاص في مرحلة التخطيط والاستعداد للمخاطر كافة باعتباره شريكا اساسيا في مراحل ادارة المخاطر وعنصرا رئيسا في تحقيق مفهوم المرونة والمنعة.
ومن جانبه اكد رئيس الهيئة الادارية لمنتدى الاستراتيجيات الاردني الشريف فارس شرف ان هذا اللقاء ينعقد في مرحلة دقيقة تتسم بتسارع المتغيرات وتشابك التحديات على المستويين الاقليمي والدولي ما يفرض تعزيز الجاهزية ورفع كفاءة ادارة المخاطر وضمان استمرارية الاعمال والخدمات.
واشار الى ان الاردن قد قدم نموذجا في القدرة على الصمود والتعامل مع الازمات بفضل تماسك مؤسساته ووعي قطاعه الخاص الذي كان على الدوام شريكا مسؤولا في حماية الاستقرار الوطني ودعم منعة الاقتصاد الاردني مؤكدا في هذا السياق ان منتدى الاستراتيجيات الاردني سيواصل دوره كمنصة للحوار المستنير وتبادل الخبرات حول القضايا الوطنية ذات الاولوية.
وبدورها ثمنت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الاردني نسرين بركات الشراكة مع المركز الوطني للامن وادارة الازمات بما يحقق ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني في التاكيد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني بما يعزز التنسيق والتعاون لتنفيذ الاهداف الاستراتيجية الوطنية بادارة الازمات للوصول لبيئة وطنية آمنة منيعة وقادرة على الصمود.
وفي هذا السياق استعرضت بركات ابرز ما ورد في تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي مشيرة الى ان المشهد العالمي يشهد تصاعدا واضحا في النزاعات الجيواقتصادية الى جانب تزايد اثر الانكماش الاقتصادي والتضخم والديون ونقص المهارات والعمالة وهي مخاطر لم تعد محصورة في منطقة بعينها بل باتت مشتركة بين الاقتصادات العربية والاقتصادات المتقدمة على حد سواء.
واكدت بركات ان تداخل هذه المخاطر يعكس حالة متزايدة من عدم اليقين العالمي في ظل ترابط الاقتصادات وتشابك سلاسل التوريد والتجارة على نحو يجعل آثار الازمات اكثر سرعة واتساعا وهو ما يفرض على الاردن مواصلة تبني سياسات مترابطة تعزز الجاهزية المؤسسية وترفع كفاءة الاستجابة وتدعم منعة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع الصدمات.
هذا واشاد الرئيس التنفيذي للملكية الاردنية سامر المجالي الذي ادار الحوار بالدور الذي يقوم به المركز الوطني للامن وادارة الازمات في ترسيخ نهج مؤسسي متقدم في ادارة المخاطر وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات مؤكدا ان هذا الدور يشكل ركيزة اساسية لدعم استمرارية القطاعات الحيوية وفي مقدمتها النقل الجوي بما يعزز جاهزية المملكة وقدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المستجدات والظروف الاستثنائية.
وجرى حوار معمق مع المشاركين اكدوا خلاله جاهزية القطاع الخاص الاردني والتزامه بمواصلة القيام بدوره كشريك مسؤول في دعم استقرار المملكة وتعزيز منعتها من خلال التعاون والتنسيق وتكامل الجهود في مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية بما يرسخ استمرارية الاعمال والخدمات ويحافظ على ثقة الاسواق ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات.







