تصاعد استهداف الصحفيين في غزة: اغتيال وشاح يثير تنديدا واسعا

في تصعيد خطير للاستهداف الممنهج للصحفيين، اغتيل مراسل قناة الجزيرة مباشر محمد وشاح في قطاع غزة، ما يسلط الضوء على محاولات إسكات الإعلام الفلسطيني ومنع نقل الحقائق حول الصراع الدائر.
ويعتبر اغتيال وشاح حلقة جديدة في سلسلة الاستهدافات الإسرائيلية للصحفيين، حيث أصبح الصحفي في غزة هدفا استراتيجيا، وليس مجرد ضحية عرضية.
وكشفت مصادر ميدانية أن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة الزميل وشاح، بينما كان يمر بشارع الرشيد بالقرب من مفترق النابلسي غربي مدينة غزة.
واكدت شبكة الجزيرة الإعلامية في بيان رسمي أن اغتيال وشاح جريمة نكراء، واستمرار لاستهداف ممنهج للصحفيين، مشيرة إلى أن العملية لم تكن عشوائية، بل تهدف إلى ترهيب الإعلاميين ومنعهم من نقل الحقيقة.
واضاف بيان شبكة الجزيرة أن اغتيال وشاح انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية، واستمرار لسياسة استهداف الصحفيين، مبينا أن الاغتيال يأتي في سياق تصعيد خطير يستهدف الإعلاميين لمنع نقل الصورة الحقيقية لما يجري في قطاع غزة.
وحملت الشبكة الإعلامية قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الجريمة، التي تندرج ضمن نمط استهداف ممنهج للصحفيين.
ووصف مدير مكتب الجزيرة في غزة وائل الدحدوح استشهاد زميله محمد وشاح بأنه مأساة متكررة، تتواصل منذ أكثر من عامين، موضحا أن القطاع الصحفي فقد أكثر من 262 صحفيا، وأن الأسرة الصحفية دفعت ثمنا باهظا جدا.
واكد الدحدوح أن إسرائيل آمنة من العقاب، ما يسمح لها بالاستمرار في عمليات القتل الممنهجة، وأن المجتمع الدولي يكتفي ببيانات خجولة ومواقف رمزية دون اتخاذ إجراءات عملية لوقف هذا المسلسل الدموي.
واشار الدحدوح إلى صعوبة العمل الصحفي في غزة، حيث يواجه الصحفيون تحديات كبيرة تتعلق بالسلامة الشخصية، والحرمان من مقومات العمل الأساسية، واضطرارهم إلى التكيف مع بيئة شديدة الخطورة، مما يزيد من الأخطار النفسية والمهنية التي يواجهها الإعلامي الفلسطيني يوميا.
وبين مدير مكتب الجزيرة في غزة أن الخيمة تحولت إلى كل شيء، لافتا إلى أن الصحفيين الفلسطينيين في غزة يعملون في ظروف أشبه بالحصار، حيث تمنع وسائل الإعلام الأجنبية من الوصول لمساعدة زملائهم في نقل الصورة الحقيقية.
وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن اغتيال وشاح استمرار للسياسة الإسرائيلية الرامية إلى إسكات الإعلام الفلسطيني ومنع كشف الحقيقة.
واضاف الثوابتة أن الاغتيال يندرج ضمن سجل أسود للاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحفيين، مؤكدا أن هذه الجرائم تأتي بمباركة واضحة من الإدارة الأمريكية.
واوضح الثوابتة أن إسرائيل لم تتوقف عن استهداف الصحفيين حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن آلاف الخروق والجرائم ضد المدنيين والصحفيين مستمرة، مما يسلط الضوء على الفجوة في حماية القانون الدولي للصحفيين.
وفي ضوء هذا المشهد، تتجلى هشاشة الحماية الدولية للصحفيين، والفجوة بين الإدانات المعلنة وغياب أي رادع فعلي، وهو ما يمنح الاحتلال الإسرائيلي شعورا بالحصانة لاستمرار اعتداءاته على الصحفيين والمدنيين على حد سواء.
وخلال الحرب، استهدف جيش الاحتلال مراسلي قناة الجزيرة، حيث استشهد بغارات إسرائيلية مباشرة 12 مراسلا ومصورا في القطاع، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح خطيرة بنيران إسرائيلية مباشرة.







