واشنطن تنتقد عقوبات اوروبا على شركات التكنولوجيا الامريكية وتصفها بالمعرقلة

انتقدت واشنطن بشدة العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على شركات التكنولوجيا الأمريكية، معتبرة أنها تمثل عائقًا كبيرًا أمام التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية إن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأمريكية أصبحت "أكبر مصدر للاحتكاك" في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقدًا بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.
وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، بين وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ، أن "المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأمريكية".
واضاف هيلبرغ معربا عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفًا هذه الإجراءات بأنها "عقابية" وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
واوضح المسؤول الأمريكي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير "بسرعة أكبر بكثير" لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي، واضاف: "نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفًا بعينه".
وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة "إي إس إم إل" الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات، وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.
ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية "راضية" تمامًا عن القيود الحالية المفروضة على صادرات "إي إس إم إل" إلى بكين، مكتفيًا بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.







