حسان يوضح رؤية الحكومة لتطوير الادارة المحلية

بدأت رئاسة الوزراء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الادارة المحلية، واستهلت الحكومة هذه الحوارات بلقاء مع كتلة اتحاد الاحزاب الوسطية النيابية.
وقال رئيس الوزراء جعفر حسان، في مداخلة له خلال اللقاء، ان كتاب التكليف السامي للحكومة واضح من حيث المضي قدما في مشروع التحديث السياسي وتطوير الادارة المحلية، مؤكدا ان التقدم في النهج الديمقراطي هو الاساس في هذا الجهد من خلال حوار وطني لمراجعة التشريعات الناظمة لعمل البلديات ومجالس المحافظات، تحضيرا للانتخابات المقبلة.
ولفت رئيس الوزراء الى ان الهدف من مشروع قانون الادارة المحلية هو تمكين المجالس البلدية من القيام بمسؤولياتها مع وضع آليات الرقابة والتقييم والمساءلة، بما يضمن افضل الممارسات التي تخدم المواطن وتعزز المشاركة، واضاف: "لا بد ان نضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالمسؤوليات والواجبات".
واضاف رئيس الوزراء ان البلديات هي النواة الاولى للتنمية المحلية، وملتزمون باعادة تفعيل دورها وتعزيزها عبر هذه التشريعات، مؤكدا ان تمثيل الشباب والمراة في هذه المجالس بشكل فاعل مهم واساسي وضروري وسنعمل على تعزيزه في مشروع القانون الجديد.
واشار الى ان الحكومة ستتخذ الاجراءات اللازمة لحوكمة قطاع الادارة المحلية، ورفع كفاءة كوادرها، واتمتة الخدمات، لتحسين خدماتها الضرورية للمواطنين، وكما التزمت سابقا في ردها على كتاب التكليف السامي.
وبين رئيس الوزراء الى ان مشروع القانون الجديد سيركز على ثلاثة محاور اساسية نتطلع لتجويدها وتحسينها، وتتمثل في حوكمة عمل البلديات وادارتها، من خلال اقرار اطار تشريعي واضح يحكم العلاقة بين المجلس البلدي والهيكل التنفيذي والمواطنين، وتحقيق الانضباط المالي والاداري الى جانب التركيز على تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين خصوصا في المحافظات.
واوضح ان جزءا كبيرا من مشاكل البلديات ادارية، مشددا في هذا الصدد على ضرورة ان يضع التشريع حدا للمحسوبية والواسطة التي مورست على حساب دور البلديات واستدامتها المالية، وساهمت في زيادة المديونية والهدر والترهل الاداري الذي ساد لسنوات عديدة.
كما اشار الى ضرورة التركيز على تقديم الخدمة المناسبة التي يستحقها المواطن بكل كفاءة وعدالة وشفافية، مشيرا الى ان التحول الرقمي اساسي لهذه الغاية.
ولفت رئيس الوزراء الى ان الحوار حول مشروع قانون الادارة المحلية مستمر بشكل مؤسسي مع باقي الكتل النيابية الحزبية، ومع اصحاب العلاقة من مؤسسات وهيئات مدنية، وكذلك في المحافظات بالتعاون مع اعضاء مجلس النواب، وذلك للوصول الى اعلى درجات التوافق حول صيغة مشروع القانون، والبناء على النقاشات والحوارات التي تمت سابقا مع اعضاء في مجلس النواب ومؤسسات وهيئات مدنية معنية، ومن ثم ارساله الى مجلس النواب هذا العام.
بدوره، عرض وزير الادارة المحلية وليد المصري ابرز محاور ومرتكزات مشروع القانون الجديد، والتي تم التوصل اليها عبر نقاشات وحوارات استمرت على مدى الشهور الماضية، ومن بينها حوارات عقدت مع اعضاء في مجلس النواب وعدد من الجهات المعنية، مبينا ان الحكومة منفتحة على اي افكار ومقترحات لتجويد مشروع القانون.
وجرى خلال اللقاء نقاش موسع عرض خلاله رئيس كتلة اتحاد الاحزاب الوسطية النائب زهير الخشمان، واعضاء الكتلة، عددا من الافكار والطروحات حول تطوير مشروع القانون في مختلف الجوانب بما يسهم في تحسين واقع الادارة المحلية والعمل البلدي وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
وحضر اللقاء وزراء: الاشغال العامة والاسكان ماهر ابو السمن، والاتصال الحكومي محمد المومني، والشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، ودولة لشؤون رئاسة الوزراء عبداللطيف النجداوي.







