لازاريني يدعو لتحقيق اممي في مقتل موظفي الاونروا بغزة

دعا مفوض وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) فيليب لازاريني الى اجراء تحقيق اممي في مقتل اكثر من 390 من موظفيها خلال الحرب الاسرائيلية على غزة، واصفا اياها بانها اكثر المواجهات دموية في تاريخ الوكالة.
وقال لازاريني في مؤتمر صحفي عقده في جنيف في اليوم الاخير من مدة شغله للمنصب انه يعتقد ان هناك حاجة لتشكيل لجنة خبراء رفيعة المستوى للتحقيق في مقتل موظفي الاونروا.
واضاف انه طرح هذا الموضوع على مكتب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش وعلى الدول الاعضاء في نيويورك.
واوضح ان جزءا من السبب في عدم تفعيل ذلك بعد هو ان الصراع لا يزال متواصلا، مشيرا الى استمرار الهجمات الاسرائيلية على القطاع على الرغم من وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في اكتوبر.
وخلال العامين الماضيين، تعرضت المنشات التابعة للاونروا في غزة لضربات مباشرة وغير مباشرة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، مما تسبب في استشهاد المئات من موظفيها.
وقال لازاريني في تصريحات سابقة ان الغالبية العظمى من الموظفين قتلوا على ايدي الجيش الاسرائيلي مع اطفالهم واحبائهم، وقتل العديد منهم اثناء تادية واجبهم في خدمة مجتمعاتهم.
واوضح ان معظم القتلى كانوا من العاملين الصحيين والمعلمين التابعين للامم المتحدة الذين يدعمون مجتمعاتهم.
ومنذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار بغزة في اكتوبر الماضي، ارتكبت اسرائيل مئات الخروقات بالقصف واطلاق النيران، مما اسفر عن استشهاد 704 فلسطينيين واصابة 1914 اخرين، وفق احدث معطيات وزارة الصحة بالقطاع.
وخلفت الحرب الاسرائيلية على غزة اكثر من 72 الف شهيد و172 الف مصاب، ودمارا هائلا اصاب 90% من البنى التحتية المدنية، وقدرت الامم المتحدة تكلفة اعادة اعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.
وحذر لازاريني، الذي سيحل محله موقتا البريطاني كريستيان ساوندرز، في وقت سابق من هذا الشهر من ان قدرة الوكالة على البقاء اصبحت على المحك، وان اي انهيار لها سيعني تولي اسرائيل مهامها الانسانية.
وقد انشات الجمعية العامة للامم المتحدة وكالة الاونروا في ديسمبر 1949، ويعمل في الوكالة نحو 18 الف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينهم 13 الفا في قطاع التعليم و1500 في قطاع الصحة، وتقدم دعما للاجئين الفلسطينيين في الداخل وفي البلدان المجاورة.







