مجموعة السبع تتحرك لضمان استقرار أسواق الطاقة وسط توترات الشرق الأوسط

في تحرك يهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي، تعهد وزراء طاقة ومالية دول مجموعة السبع باتخاذ تدابير عاجلة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وتاتي هذه الخطوة عقب الهجمات التي شهدتها المنطقة، وما تبعها من اضطرابات في إمدادات الطاقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، وتأثيرات متلاحقة على سلاسل التوريد في مختلف الصناعات.
وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير غير مبررة على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها، واكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.
وتضم المجموعة كلا من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وقبيل الاجتماع، صرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن مجموعة السبع حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع منذ تأسيس المجموعة عام 1975، وقال للصحافيين: نعلم أن ما يحدث الان في الخليج له تداعيات طاقوية واقتصادية ومالية وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم، الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات خصوصا ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة.
وشارك في الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتسعى الولايات المتحدة من خلال المجموعة التي تترأس فرنسا دورتها الحالية إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الايراني لممر مضيق هرمز الملاحي.
ومن جانبها، اعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ ازاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق بحس عال من المسؤولية والاستعجال، واوضحت كاتاياما ان التذبذبات الحادة في عقود النفط الاجلة بدات تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات مما ينعكس سلبا وبآثار وخيمة على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.
وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: تزايدت احتمالات تاثير ارتفاع اسعار النفط ومخاوف نقص الامدادات على الاسواق العالمية، لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على انه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الاوسط.
وعلى الصعيد المالي، اكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الاسعار، وشدد البيان على ان السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة اي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.
واكد البيان بقاء المجموعة في حالة تاهب قصوى للاستجابة لاي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.







