تحذيرات امريكية من استهداف الجامعات في العراق وتدمير طائرة ببغداد

حذرت السفارة الامريكية في العراق من احتمالية استهداف الميليشيات المسلحة الموالية لايران الجامعات الامريكية في بغداد والسليمانية ودهوك، في حين تعرض مجمع مطار بغداد الدولي لهجوم صاروخي ادى الى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.
وجاء التحذير الامريكي الجديد غداة التهديدات التي اطلقها الحرس الثوري الايراني باستهداف الجامعات الامريكية في الشرق الاوسط، بعدما افاد بان ضربات امريكية واسرائيلية دمرت جامعتين في ايران.
وقال سفير الولايات المتحدة في العراق في بيان ان ايران والميليشيات الارهابية الموالية لها قد تعتزم استهداف الجامعات الامريكية في بغداد والسليمانية ودهوك، الى جانب جامعات اخرى ينظر اليها على انها مرتبطة بالولايات المتحدة.
ورغم السياق الذي يطبع الجامعات المشار اليها، فانها مملوكة لاشخاص عراقيين، ومعروف ان رئيس الجمهورية السابق برهم صالح مالك ورئيس مجلس ادارة الجامعة الامريكية في السليمانية، فيما يملك رجل الاعمال سعد وهيب الجامعة في بغداد.
وذكر بيان السفارة ان ايران وجهت على وجه التحديد تهديدات الى الجامعات الامريكية في مختلف انحاء الشرق الاوسط، وقامت ميليشيات ارهابية موالية لايران بشن هجمات واسعة على مواطنين امريكيين واهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع انحاء العراق، بما في ذلك اقليم كردستان العراق.
ونصحت السفارة المواطنين الامريكيين بمغادرة العراق فورا، مذكرة بتحذير السفر من المستوى الرابع بعدم السفر الى العراق، وينصح المواطنون الامريكيون بما يلي لا تسافروا الى العراق لاي سبب، غادروا فورا اذا كنتم هناك، بقاء المواطنين الامريكيين في العراق يعرضهم لمخاطر جسيمة.
واضافت ان ايران والجماعات المسلحة الارهابية الموالية لها تشكل تهديدا خطيرا للامن العام في العراق، حيث شنت هذه الجماعات هجمات ومن المرجح ان تحاول شن المزيد منها على اهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع انحاء العراق.
وتوقفت الهجمات على السفارة الامريكية منذ 18 اذار، واعلنت كتائب حزب الله الموالية لايران في 19 اذار وقف استهداف السفارة لمدة خمسة ايام بموجب شروط، ومذاك مددت المهلة مرتين اخرهما مساء الجمعة.
وواصلت الفصائل المسلحة الموالية لايران هجماتها الصاروخية على مختلف المناطق العسكرية وسط بيانات تنديد سياسية واسعة وغضب شعبي من تلك الاعمال التي تستهدف مقدرات البلاد.
واعلنت وزارة الدفاع العراقية الاثنين ان قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضم كذلك مركزا للدعم الدبلوماسي تابعا للسفارة الامريكية تعرضت لهجوم بالصواريخ ادى الى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.
وقالت الوزارة في بيان انه في تمام الساعة 01:55 (22:55 الاحد) تعرضت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية لاستهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من اطراف العاصمة بغداد، مما ادى الى تدمير طائرة من نوع (انتونوف 132) تابعة للقوة الجوية العراقية دون تسجيل خسائر بشرية.
وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضم كذلك مركزا للدعم الدبلوماسي يتبع السفارة الامريكية، وكان مسؤول امني تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية مؤخرا عن عمليات اجلاء للافراد الامريكيين من هذا المركز.
ومنذ اندلاع الحرب التي بدات بهجوم امريكي اسرائيلي على ايران في 28 شباط وامتدت الى العراق ودول اخرى في المنطقة تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لايران منضوية ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الاسلامية في العراق» يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة، في مقابل هجمات ينفذها الطيران الامريكي على مقار ومواقع تابعة الى «الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة خصوصا في مناطق شمال وشمال غربي البلاد، وتتعرض السلطات العراقية لانتقادات شعبية حادة لعجزها عن ايقاف الهجمات سواء التي تشنها الفصائل المسلحة او التي يشنها الطيران الامريكي داخل العراق.







