نابلس تفجع باستشهاد حرز الله في سجون الاحتلال

فجعت مدينة نابلس الفلسطينية اليوم بخبر استشهاد الاسير مروان فتحي حسين حرز الله البالغ من العمر 54 عاما داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي.
وكشفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين ونادي الاسير الفلسطيني في بيان مشترك ان حرز الله استشهد في سجن مجدو يوم السبت.
وقالت الهيئة والنادي ان حرز الله كان قد اعتقل في الثامن من كانون الثاني الماضي ولا يزال موقوفا بتهمة التحريض بحسب ادعاءات الاحتلال.
واضاف البيان ان الاسير الشهيد كان قد اصيب برصاص الاحتلال في عام 1995 ما ادى الى بتر احدى قدميه علما ان لديه ابنا اسيرا اداريا في سجون الاحتلال وهو تحرير حرز الله.
وتابعت الهيئة والنادي ان الشهيد حرز الله هو واحد من بين اكثر من مئة اسير استشهدوا في سجون الاحتلال ومعسكراته منذ بدء جريمة الابادة الجماعية في السابع من تشرين الاول الماضي واعلن عن هويات 89 منهم حتى الان.
واشار البيان الى ان عملية القتل التي نفذت بحق الاسرى جاءت نتيجة لجرائم التعذيب واسعة النطاق وسياسات التجويع الممنهج والجرائم الطبية والاعتداءات الجنسية الى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والاذلال والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الانسانية.
وبين البيان ان هذه الممارسات حولت السجون الى احد ابرز ميادين الابادة لتشكل هذه المرحلة الاكثر دموية في تاريخ الحركة الاسيرة الفلسطينية.
واكد البيان ان استشهاد حرز الله ياتي في ظل مساع متسارعة من قبل الاحتلال لتشريع قانون يجيز اعدام الاسرى الفلسطينيين وتحويل سياسة الاعدام التي يمارسها خارج اطار القانون الى سياسة مقننة ومشرعنة رسميا.
ومع استشهاد حرز الله يرتفع عدد شهداء الحركة الاسيرة الفلسطينية المعلن عن هوياتهم منذ عام 1967 الى 326 شهيدا وهم فقط ممن عرفت هوياتهم لدى المؤسسات المختصة على مدار العقود الماضية.
ولا يزال العديد من شهداء اسرى قطاع غزة رهن جريمة الاخفاء القسري الى جانب العشرات الذين جرى اعدامهم ميدانيا.
وقد شكلت صور جثامين الاسرى ورفاتهم التي سلمت بعد وقف اطلاق النار دليلا قاطعا على عمليات الاعدام الميدانية الممنهجة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الاسرى خارج اطار القانون.
وحملت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ونادي الاسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد حرز الله وجددا دعوتهما الى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ اجراءات فاعلة وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الاسرى والشعب الفلسطيني والعمل على انهاء حالة الافلات من العقاب التي بلغت ذروتها مع جريمة الابادة الجماعية رغم الادلة الدامغة على ارتكابها بحق الفلسطينيين في غزة.
وذكرت الهيئة والنادي انه واستنادا الى المعطيات المتوفرة حتى بداية شهر اذار الحالي فان نحو 50% من اجمالي الاسرى في سجون الاحتلال محتجزون حاليا دون محاكمة اما بموجب اوامر اعتقال اداري تعسفي او تحت تصنيف ما يسمى بالمقاتلين غير الشرعيين.
واوضحت الهيئة والنادي ان عدد الاسرى في سجون الاحتلال يبلغ اكثر من 9500 معتقل من بينهم 3442 معتقلا اداريا و 1249 مصنفين ضمن فئة المقاتلين غير الشرعيين.







