نبيل فهمي يقترب من قيادة جامعة الدول العربية: رؤية جديدة للدبلوماسية العربية

يستعد السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفا لأحمد أبو الغيط، الذي ستنتهي ولايته في 30 يونيو القادم.
ووافقت الدورة العادية الـ165 لمجلس وزراء الخارجية العرب، التي عقدت في مارس الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، بالإجماع على رفع توصية إلى القمة العربية المقبلة في السعودية، لدعم ترشيح فهمي أمينا عاما للجامعة لمدة خمس سنوات، اعتبارا من الأول من يوليو 2026.
وكشفت مصادر دبلوماسية عربية أن الأمين العام الجديد قد بدأ بالفعل في الاستعداد لتولي مهام منصبه، مشيرة إلى أن فهمي زار مقر الجامعة في القاهرة وعقد لقاءات للتعرف على طاقم العمل.
وعقد فهمي لقاءات مع عدد من المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية، تناولت تعزيز دور الجامعة في دعم قضايا العمل العربي المشترك، وعرض رؤيته لتطوير آليات العمل المشترك.
وفي مطلع الشهر الحالي، التقى فهمي السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، في مكتبه بالقاهرة، ودار النقاش حول تعزيز فعالية الجامعة في إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، بما يشمل تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة ووزراء الخارجية والمندوبين الدائمين.
كما تناول الحديث تعزيز الأمن القومي العربي وتطوير آليات العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه المنطقة العربية.
وقال أحد المصادر إن فهمي في طريقه للتثبيت أمينا عاما للجامعة العربية من خلال تصديق القادة العرب على قرار وزراء الخارجية عبر عدة احتمالات، سواء عقدت قمة في موعدها أو أرجئت.
وأضاف المصدر أنه في ظل صعوبات عقد اجتماع على مستوى القادة العرب، فإن المشاورات الجارية حاليا قد تفضي إلى إتمام التصديق على تعيين فهمي عبر اجتماع افتراضي.
وقال مصدر دبلوماسي عربي آخر إن الوقت الضاغط يصعب التحضير للقمة وعقدها قبل موعد تولي الأمين العام الجديد مهام منصبه، مضيفا أن الأمور قد تتضح بعد إجازة عيد الأضحى، لا سيما مع استمرار التوتر في المنطقة وعدم الوصول إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.
ولفت مصدر ثالث إلى إمكانية تسلم فهمي منصبه اعتمادا على قرار من وزراء الخارجية العرب أسوة بتجارب سابقة.
يذكر أن الأمين العام الحالي أبو الغيط قد عين بقرار من مجلس وزراء الخارجية العرب، في دورة غير عادية عقدت في القاهرة في مارس 2016، بناء على تفويض من القادة العرب إلى رؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع، وتسلم مهام منصبه في يوليو من العام نفسه دون الحاجة إلى عقد قمة عربية للتصديق على قرار تعيينه.
ويذكر أن نبيل فهمي شغل منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيرا للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999، وعمل والده إسماعيل فهمي وزيرا للخارجية في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.







