جريدة الإخباري جريدة الإخباري
العودة لنسخة الموبايل
الجريدةلايف
النسخة الكاملة
Search
✕
أخبار الأردنعربي و دوليمقالات مختارةاقتصادأحزابفلسطينمجتمع الجريدةتكنولوجياثقافة وفنونرياضةتعليم و جامعاتالخط الساخنصحة و جمالنقاباتمنشورات سوشال ميدياتريندلايف ستايل
Weather Data Source: Amman weather 30 days
2026-03-27 - الجمعة
جريدة الإخباريجريدة الإخباري
الجريدةلايف
lightmode darkmode
Search
✕
  • الرئيسية
  • أخبار الأردن
  • عربي و دولي
  • اقتصاد
  • فلسطين
  • تكنولوجيا
  • منوعات
    • ثقافة وفنون
    • صحة و جمال
    • تريند
    • لايف ستايل
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عربية
    • رياضة عالمية
  • الخط الساخن
  • المزيد
    • مقالات مختارة
    • أحزاب
    • مجتمع الجريدة
    • تعليم و جامعات
    • نقابات
    • منشورات سوشال ميديا
  • خلفية الموقع
    فاتح
    غامق
+
أأ
-
الرئيسية فلسطين

انتهاك حرمة الموتى في غزة: شهادات مروعة عن تدمير المقابر

  • تاريخ النشر : Friday - pm 08:10 | 2026-03-27
انتهاك حرمة الموتى في غزة: شهادات مروعة عن تدمير المقابر

في مشهد يدمي القلوب، يقف عبد الرحمن أبو عسكر، من مخيم جباليا شمال شرق مدينة غزة، أمام قبور متناثرة في مقبرة مشروع بيت لاهيا، مذهولا لما حل بالمكان الذي ودع فيه أحبته. هنا، وقبل الحرب، كانت ترقد جثامين اثنين من إخوته، واثنين من أعمامه، وجدته، في قبور معروفة المعالم، شاهدة على ذكريات الفقد والحزن.

بعد اجتياح الجيش الاسرائيلي المخيم خلال الحرب على غزة، عاد عبد الرحمن ليجد أن المقبرة قد تغيرت كليا، فلم يعد هناك أثر واضح للقبور، ولا شواهد تدل على أماكن دفن الأحبة، وكأن الأرض ابتلعت كل شيء، يقف أمام هذا الغياب القاسي، لا يعرف ماذا حدث لهم ولا إلى أين ذهبت جثامينهم.

هذا الغموض لا يترك له ولعائلته مجالا للسكينة، بل يضاعف الألم والمعاناة النفسية، إذ لم يعد الفقد مقتصرا على رحيل الأحبة، بل امتد ليشمل ضياع أماكن دفنهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في معرفة مصيرهم وتكريم ذكراهم.

وتقدم عبد الرحمن بخطوات مترددة، ينظر إلى المكان طويلا، يحاول أن يستدل على مواقع القبور من خلال تفاصيل صغيرة لم تعد موجودة، شجرة كانت قريبة، حجر مميز، أو شاهد مغروس، لكن كل شيء قد تغير، وقف عاجزا أمام الفراغ، من هول الصدمة وفظاعة المشهد حائرا بين ذاكرة يحتفظ بها وقسوة واقع لا يترك له أي دليل.

وبصوت مثقل بالحزن، قال عبد الرحمن في حديثه للجزيرة نت: "كنت اعرف القبور واحدا واحدا، أزورها واقرأ الفاتحة لأصحابها، أما اليوم فلم اعد استطيع تحديد مكانها، الدبابات مرت من هنا، دمرت وجرفت كل شيء، وتناثرت الشواهد والحجارة، بل وحتى العظام والجثامين".

وتابع "لم يتركوا لنا شيئا يدلنا على أماكن أحبائنا، ولا حتى حقنا في معرفة أين يرقدون، ولا منحوا الموتى حقهم في قبور تحتضنهم، هذه ليست مجرد قبور، بل ذاكرة وأرواح، كيف يمكن أن تختفي هكذا؟". وأضاف: "ما حدث أعاد كسر قلوبنا، وكأن الفقد تكرر مرة أخرى".

وفي شهادة صادمة أخرى للجزيرة نت، أفاد المواطن خالد جهاد، الذي التقيناه بالقرب من مقبرة النمساوي في خان يونس -التي لم نستطع الوصول إليها بسبب قربها من منطقة موراج التي يسيطر عليها الجيش الاسرائيلي- بأن "المقبرة شهدت تدميرا ممنهجا للقبور واستخراجا للجثامين، وأنه شاهد عددا من الجثث جرى قص أجزاء من أطراف أصابع اليد أو القدم فيها، وجثثا مشوهة الوجوه"، مرجحا أنها "كانت تؤخذ للفحص داخل المستشفيات الاسرائيلية".

واكد أن الجيش قام بجمع وتكديس الجثث بعضها فوق بعض بعد إعادتها، قبل أن تقوم الجرافات بدفنها بشكل جماعي، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي طالت حرمة الموتى ويعمق المأساة الإنسانية في المكان.

وأشار إلى أن الجثامين التي يعاد التعرف عليها لاحقا، يقوم ذووها بدفنها في مقابر مؤقتة أنشأها الأهالي بين خيامهم في منطقة العطار غرب جامعة الأقصى.

وشهدت عدة مناطق في قطاع غزة، منها خان يونس ورفح وجباليا والشيخ رضوان، تكرارا لعمليات نبش المقابر خلال اجتياحات الجيش الاسرائيلي، كان آخرها تجريف مقبرة البطش شرق حي التفاح والزيتون لاستعادة جثة الجندي المختطف راني غويلي في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي، لما يمثله ذلك من مساس بحرمة الموتى وإهانة للكرامة الإنسانية.

ووفقا لبيان صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في 15 مارس الجاري، فقد جرى توثيق تدمير نحو 93.5% من مقابر القطاع كليا أو جزئيا منذ أكتوبر 2023، ضمن سياق ما وصفه بجريمة إبادة جماعية مستمرة.

واوضح المرصد أن هذا الاستهداف "المنهجي" عبر التجريف والتدمير، لا يقتصر على كونه انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني "بل يعكس سياسة مقصودة لطمس الآثار المادية وإلحاق ضرر نفسي وروحي عميق بالأحياء، وصولا إلى تقويض الذاكرة الجمعية وقطع الصلة التاريخية بالأرض والأسلاف".

وبين تحليل بيانات 62 مقبرة رسمية موزعة على محافظات القطاع أن 39 مقبرة (62.9%) دمرت كليا، و19 مقبرة (30.6%) أصيبت بتدمير جزئي، في حين بقيت 4 مقابر فقط (6.4%) دون أضرار تذكر.

وفي هذا السياق، افاد رئيس المرصد، رامي عبده للجزيرة نت، بتوثيق حالات وصفها بأنها صادمة لخلط الرفات، من بينها نبش أكثر من 700 قبر في مقبرة البطش شرقي مدينة غزة في يناير 2026.

وأشار إلى صعوبة تقدير أعداد الرفات المختلطة أو الجثامين المفقودة، مرجحا أنها بالمئات، في ظل محدودية الإمكانات وصعوبة الوصول إلى العديد من المواقع.

واكد عبده أن تدمير المقابر وخلط الرفات يعرقل مسار العدالة، إذ يعيق تحديد هويات الضحايا وأسباب الوفاة، خاصة في حالات يشتبه في أنها إعدامات ميدانية أو تعذيب، معتبرا ذلك "تخريبا متعمدا لمسرح الجريمة بهدف إعاقة أي تحقيقات مستقبلية".

وأضاف الحقوقي الفلسطيني: "هذه الانتهاكات، في سياقها الأوسع، تتجاوز القتل المباشر لتطال مقومات بقاء الجماعة وهويتها، إذ ينظر إلى تدمير المقابر كمحاولة لمحو الوجود المادي والتاريخي، بما يعكس نية تقويض البنية الاجتماعية والروحية".

وشدد على أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرا إلى أن القانون الدولي، بما في ذلك نظام روما الأساسي، يجرم الاعتداء على الكرامة الشخصية، بما يشمل الموتى، كما لفت إلى وجود مؤشرات على محاولات طمس الأدلة، عبر دفن ضحايا في مقابر جماعية دون بيانات تعريفية أو العبث بالجثامين.

ودعا عبده المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج هذه الانتهاكات ضمن تحقيقاتها الجارية، والتعامل معها على أنها جرائم مستقلة، مع إصدار مذكرات توقيف للمسؤولين عنها، كما طالب مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجان تحقيق دولية متخصصة لتوثيق هذه الوقائع ميدانيا أو بوسائل بديلة.

من جانبه، قال مدير دائرة المقابر وعضو لجنة إدارة الجثامين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية زياد عبيد -للجزيرة نت- إن معظم مقابر قطاع غزة تقع في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، وغالبا ما تكون بمحاذاة الحدود.

واوضح أن عددا كبيرا منها دمر أو جرف كليا، دون توفر معلومات دقيقة عنها حتى الآن "كما هو الحال في مقابر رفح والمناطق الشرقية لمدينتي غزة وخان يونس، التي تعذر الوصول إليها منذ بدء الحرب".

وأضاف: "العديد من المقابر الأخرى تعرضت لانتهاكات خلال الاجتياحات أو بفعل القصف المباشر، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها وفقدان عدد كبير من القبور والجثامين، ومن بينها مقابر مشروع بيت لاهيا، والفالوجا في جباليا، والنمساوي في خان يونس، والشيخ رضوان، وشملخ في تل الهوا".

وأشار عبيد إلى أن هذه الانتهاكات، بتداعياتها القانونية والإنسانية، تسببت في أزمة حادة تتعلق بنقص أماكن الدفن، مما اضطر بعض الأهالي إلى دفن ذويهم داخل المنازل أو في أراض قريبة، أو إعادة استخدام القبور القائمة، كما لجأ آخرون إلى نقل جثامين أقاربهم من غزة وشمالها لدفنها في مناطق دير البلح، بعيدا عن عائلاتهم.

في ظل الدمار الواسع الذي طال المقابر في قطاع غزة، تتعاظم التحديات الإنسانية والميدانية أمام الجهات المختصة في التعامل مع هذه المواقع المنتهكة، وتبرز جهود طواقم الدفاع المدني خط دفاع أساسيا في توثيق الانتهاكات والتعامل مع الجثامين بما يحفظ كرامتها رغم الإمكانيات المحدودة.

وفي هذا الجانب، اوضح مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في الدفاع المدني محمد المغير -للجزيرة نت- أنهم يتتبعون سلسلة إجراءات مهنية للتعامل مع المقابر التي تعرضت للانتهاك، تبدأ بالكشف والمعاينة الميدانية، حيث يتم توثيق آثار نبش القبور وتغير معالم المقبرة، إضافة إلى رصد أوضاع الجثامين وما لحق بها من تشويه أو تشتت.

وقال: "توضع بعد ذلك خطة استجابة بالتنسيق مع الجهات الشريكة، مثل الأدلة الجنائية ووزارة الأوقاف ومؤسسات أخرى ذات صلة، يلي ذلك إصدار أمر عمليات من إدارة الاستغاثة الإنسانية في الدفاع المدني، تمهيدا لبدء التدخل، وتشمل الاستجابة توثيق مواقع الجثامين بدقة، وأخذ إحداثياتها، وتعبئة نماذج خاصة تتضمن كافة التفاصيل التي قد تساعد لاحقا في تحديد هوية الضحايا".

واوضح المغير أنه في حال وجود اختلاط في الرفات، يتم التعامل معها وفق إجراءات تحفظ كرامة الموتى، حيث تعاد عملية الفرز، ويعاد ترقيم الجثامين وترميزها باستخدام أكواد خاصة بالتنسيق مع الجهات المختصة، كما يتم توثيق العلامات الفارقة، والملابس، والمقتنيات الشخصية المرافقة لكل جثمان.

وأضاف: "غالبا ما تؤخذ عينات من الرفات ويتم الاحتفاظ بها، مع تسجيل الكود التعريفي على الجثمان، بما يتيح إمكانية التعرف على الهوية مستقبلا في حال توفر إمكانيات الفحص الجنائي".

وبين المغير أنه بعد استكمال التوثيق والترميز، تحفظ الجثامين في ثلاجات الطب الشرعي لمدة تصل إلى خمسة أيام، لإتاحة الفرصة أمام ذويها للتعرف عليها من خلال الصور، وفي حال تعذر التعرف على الهوية، يتم نقل الجثامين إلى “مقبرة المجهولين” في دير البلح ودفنها وفق الأصول الدينية.

واكد أن عملية التوثيق تشمل أيضا إعداد خرائط دقيقة لمواقع الجثامين، إلى جانب توثيق مرئي شامل عبر صور ومقاطع فيديو، يتم حفظها في قواعد بيانات خاصة لضمان الرجوع إليها مستقبلا.

غزة
مقابر
انتهاكات
اقرأ أيضا
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية
2026-03-27
تصاعد التوتر شاب فلسطيني يلقى حتفه برصاص الجيش الاسرائيلي قرب القدس
تصاعد التوتر شاب فلسطيني يلقى حتفه برصاص الجيش الاسرائيلي قرب القدس
2026-03-27
تصعيد حاد: غارات جوية تستهدف طهران وسط توترات إقليمية متزايدة
تصعيد حاد: غارات جوية تستهدف طهران وسط توترات إقليمية متزايدة
2026-03-27
وكالة سلامة الطيران تحذر من المجال الجوي للخليج بسبب التوترات
وكالة سلامة الطيران تحذر من المجال الجوي للخليج بسبب التوترات
2026-03-27
أخبار ذات صلة
خطر يهدد غزة: معلبات فاسدة بدل المساعدات
خطر يهدد غزة: معلبات فاسدة بدل المساعدات
2026-03-27
بين الامل والياس جرحى غزة يواجهون قيود المعابر
بين الامل والياس جرحى غزة يواجهون قيود المعابر
2026-03-27
غزة تحت رحمة الشتاء: منخفض جوي يفاقم أوجاع النازحين
غزة تحت رحمة الشتاء: منخفض جوي يفاقم أوجاع النازحين
2026-03-27
دموع غزة في ترند الطفولة: أيتام يجسدون الفقد
دموع غزة في ترند الطفولة: أيتام يجسدون الفقد
2026-03-27
جريدة جريدة
روابط الموقع
  • الرئيسة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • أرسل لنا
  • سياسة الخصوصية
  • حقوق الملكية
الأقسام
  • أخبار الأردن
  • عربي و دولي
  • مقالات مختارة
  • اقتصاد
  • أحزاب
  • فلسطين
  • مجتمع الجريدة
  • تكنولوجيا
  • ثقافة وفنون
  • رياضة
  • تعليم و جامعات
  • الخط الساخن
  • صحة و جمال
  • نقابات
  • منشورات سوشال ميديا
  • تريند
  • لايف ستايل
جميع الحقوق محفوظة © 2026